بالتزامن مع عرض مسلسل "الاختيار2" الذي يحاول فرض رواية سلطات الانقلاب لأحداث فض اعتصام رابعة السلمي، الذي أسفر عن مقتل حوالي 3000 متظاهر، نشرت زوجة الدكتور محمد البلتاجي المعتقل منذ أكثر من سبع سنوات صورة ابنتهما أسماء (17 عاما) التي استشهدت أثناء فض قوات أمن الانقلاب للاعتصام.

 

ومسلسل الاختيار من إنتاج شركة "سينرجي" المملوكة للمجموعة "المتحدة للخدمات الإعلامية"، التابعة للمخابرات العامة المصرية، وفق تقارير صحفية متعددة، يبرز أحداث ما بعد انقلاب 30 يونيو 2013 وفض اعتصام "ميدان رابعة" من وجهة نظر النظام الأمنية.

 

ونشرت سناء عبد الجواد صورة ابنتها أسماء على صفحتها في "فيسبوك" وكتبت: سامحيني يا أسماء إذ اضطررت يومًا أن أنشر صورتك تلك، ولكن دعي عينيك تخبرهم بجريمتهم؛ ففي عينيك كل الأدلة..".


 ويحاول المسلسل طمس الحقائق التي وثقتها الكثير من المنظمات الحقوقية الدولية، ومنها "هيومن رايتس ووتش"، حيث أصدرت تقريرا مفصلا عن الحادثة في أغسطس 2014، وثقت المنظمة الحقوقية ما جرى في ذلك.


ووصفت المنظمة الحقوقية ما جرى في ذلك اليوم بأنها "واحدة من كبرى وقائع قتل المتظاهرين في العالم في يوم واحد، في التاريخ الحديث".


وأكد التقرير ضلوع الجيش المصري بالمذبحة. كما وثق تعمد قوات الأمن استهداف المستشفيات الميدانية.


ويؤكد تقرير المنظمة أن أدلة قوية تشير إلى تعمد قوات أمن الانقلاب إشعال الحرائق في منصة رابعة والمستشفى الميداني ومسجد رابعة بعيد السيطرة على مكان الاعتصام، كما أشار التقرير إلى إعدامات ميدانية نفذتها قوات الأمن ضد المعتصمين الذين تم إلقاء القبض عليهم.

 
ولقيت تدوينة والدة أسماء تفاعلا كبيرا.

 
وواجه المسلسل انتقادات واسعة، وأكد كثير من النشطاء الذين عاصروا تلك الأحداث وكانوا جزءا منها، أن الشركة المنتجة للفيلم اختلقت أحداثا وروايات لتحاول تبرئة الانقلاب بعد نحو 7 سنوات من أكبر مجزرة في تاريخ الشعب المصري من قبل قوات الجيش والشرطة، وتحويل المجني عليهم إلى جناة.

 
وأجمعت منظمات حقوقية محلية ودولية على وصف ما جرى في ميدان رابعة بالقاهرة بأنه "مذبحة"، ووثقوا بالأرقام سقوط مئات الضحايا بنيران قوات الجيش والشرطة، مع التأكيد على أن الاعتصام كان سلميا ولم يكن مسلحا كما تروج السلطة.