أعربت جماعة "الإخوان المسلمين" عن رفضها لـ "الوصاية على الشعب المصري ومصادرة حقه في اختيار من يحكمه"، وذلك في سياق تعليقها على مقترحات قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي بشأن حصر اختيار المرشحين للرئاسة في مجموعة من الأشخاص الذين يتم إحضاعهم لبرنامج تدريبي بالأكاديمية العسكرية يمتد لمدة 30 شهرًا. 

 

وأكدت في بيان حمل توقيع محمود حسين الأمين العام، القائم بأعال المرشد العام للجماعة، أن تجاوز المخاطر الحالية يستلزم تضافر جهود مختلف القوى السياسية والمجتمعية ضمن إرادة وطنية جادة، دون أن تطرح الجماعة نفسها بديلاً عن الشعب أو وصية على إرادته، معلنة إيمانها بالحوار المتكافئ ونبذ الإقصاء.

 

 

8 مبادئ ومسارات للخروج من الأزمات


وحددت الجماعه ثمانية مبادئ ومسارات للخروج من الأزمات الراهنة في مصر على النحو التالي:


أولاً: سيادة الشعب والانتخابات: التأكيد على أن الشعب المصري هو مصدر السلطات وصاحب الحق الأصيل في اختيار حاكمه وفق أسس ديمقراطية سليمة وانتخابات نزيهة وتنافسية تكفل حرية الاختيار في إطار الدستور والقانون.


 ثانيًا: دور القوات المسلحة: الإشارة إلى أن الجيش المصري محل تقدير، وأن دوره الأصيل ينحصر في حماية حدود الوطن والدفاع عنه ضد أي غزو أو عدوان، معتبرة أن انخراطه في القضايا السياسية أو المشاريع الاقتصادية يخرج به عن دوره المنوط به.


 ثالثًا: الحريات العامة والشخصية: الدعوة إلى توسيع المجال العام، وإنهاء القيود المفروضة على حرية الرأي والتعبير والعمل السياسي السلمي باعتبارها الركيزة الأساسية لبناء دولة القانون والمساواة.


 رابعًا: إنهاء ملف الاحتجاز السياسي: المطالبة بالإفراج عن كافة المحتجزين والمحكومين على خلفية سياسية، وجبر الأضرار ورد الاعتبار، وإجراء محاكمات عادلة لكل من ثبت تورطه في دماء المصريين منذ ثورة يناير 2011 م كخطوة أساسية لفك حالة الاحتقان.


 خامسًا: التلازم بين الإصلاح السياسي والاقتصادي: التأكيد على أن الإصلاح السياسي لا ينفصل عن الشق الاقتصادي والاجتماعي، واعتبر البيان أن مواجهة الغلاء وتوفير فرص العمل وضمان حد الكفاية للمواطنين تمثل أولويات وطنية عاجلة.


 سادسًا: الفصل بين السلطات: الالتزام بمبدأ الفصل بين السلطات واستقلالها والتوازن فيما بينها كضمانة أساسية لمنع تغول أي سلطة على الأخرى وترسيخ الرقابة والمساءلة.


 سابعًا: استقلال الصحافة والإعلام: المطالبة برفع القيود المفروضة على العمل الصحفي والإعلامي، وإتاحة تداول المعلومات واحترام التعددية في الرأي لتوفير بيئة آمنة للنقد المسؤول والشفافية.


 ثامنًا: الشراكة الوطنية والوسائل السلمية: جددت الجماعة تأكيدها على الاحتكام إلى الإرادة الشعبية والالتزام الكامل بالوسائل السلمية والدستورية لتحقيق الإصلاح والتغيير المنشود.