خاض المرشح الديمقراطي لانتخابات مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيجان، عبد الرحمن (عبدول) السيد، سجالاً كلاميًا حادًا مع أحد الحاضرين في تجمع انتخابي، وذلك بعد سؤاله عما إذا كان يتبرأ من جماعة الإخوان المسلمين، معتبرًا أن تلك التساؤلات تنطوي على فرضيات عنصرية مسبقة تشكك في وطنيته وولائه لبلاده.


ونقلت صحيفة "واشنطن بوست"، تفاصيل الواقعة التي دارت خلال مؤتمر جماهيري حاشد في مقاطعة ذات ميول جمهورية بولاية ميشيجان؛ حيث وجّه أحد الحاضرين سؤالاً مباشرًا لـ "السيد" يطالبه فيه بإعلان البراءة والتبرؤ علنًا من جماعة الإخوان المسلمين.

 


 "أنت من يحتاج لفهم الدستور وليس أنا!"


المرشح الديمقراطي، الذي يمتلك حظوظًا قوية ليكون أول مسلم يُنتخب عضوًا في مجلس الشيوخ في حال فوزه، رد على السؤال بشكل حازم، قائلاً: "بالتأكيد، نعم بكل تأكيد.. ولكن لماذا تطرح هذا السؤال أصلاً؟".


ودخل السيد في سجال حاد مع السائل منتقدًا فكرة اتهام الأقليات بـ "الولاء المزدوج"، ووجه حديثه للرجل مباشرة بالقول: "أنت تفترض أنني، وبحكم كوني مسلمًا، قد أكون مدفوعًا بالولاء لشيء آخر غير دستورنا. أنا أترشح لمجلس الشيوخ، والدستور الأمريكي هو بمثابة النبراس الذي يوجه مساري، وأعتقد أنك أنت من تحتاج لفهم الدستور الأمريكي وليس أنا".

 

 

نشر تغريدات قديمة


وأفادت الصحيفة بأن الهجوم المكثف على السيد تصاعد بعدما أعادت منصات وحملات تابعة للمحافظين نشر تغريدات قديمة تعود لعام 2012 منسوبة لأخته غير الشقيقة (إيمان عبد الهادي)، والتي كانت قد تحدثت فيها عن صلات قديمة لبعض أفراد عائلتها بالجماعة في مصر إبان فترة السبعينيات.


وخلال مقابلة تليفزيونية ساخنة عبر برنامج "Meet the Press" على شبكة "NBC" مع المذيعة كريستين ويلكر، فند السيد تلك الادعاءات، نافيًا وجود أي صلات حالية أو سابقة له أو لعائلته بالجماعة، واصفًا الهجوم بـ "الاعتماد على إشاعات وتغريدات قديمة مقتطعة تمامًا من سياقها".


وأوضح أنه ابن لمهاجرين مصريين، لكن والديه تطلقا منذ صغره، ونشأ وتربى بالكامل بالولايات المتحدة تحت رعاية زوجة أبيه الأمريكية المحافظة، وبالتالي ليس لديه أي صلات تنظيمية أو فكرية خارج حدود الولايات المتحدة.

 

 

ترامب وكروز يقودان جبهة الهجوم


تأتي هذه التطورات في ظل حملة شرسة يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيناتور تيد كروز ضد المرشح الديمقراطي؛ حيث وصفه ترامب علنًا في مؤتمراته الانتخابية بأنه "ينتمي للإخوان بنسبة 100%" وتعمّد مناداته باسم "محمد" بدلاً من اسمه الفعلي للعب على وتر الهوية الدينية أمام الناخبين.


ويرى محللون سياسيون أن منافسه الجمهوري الشرس، النائب السابق مايك روجرز، يستغل هذه الاتهامات في الأمتار الأخيرة التي تسبق الانتخابات للعب على مخاوف الناخبين، في المقابل تعول الحملة الديمقراطية على وعي الكتلة التصويتية في ميشيجان لرفض خطاب الكراهية والتركيز على قضايا الاقتصاد والرعاية الصحية.


https://www.washingtonpost.com/politics/2026/10/18/el-sayed-pushes-back-over-muslim-brotherhood-question-campaign-rally/