فُقد ثمانية من أفراد طاقم ناقلة نفط ترفع علم سان مارينو، بعد اندلاع حريق على متنها قبالة السواحل الرومانية في البحر الأسود، وسط تقارير عن تعرض السفينة لهجوم بطائرتين مسيّرتين، في حادث يأتي بالتزامن مع تصاعد الهجمات البحرية المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية.
وأعلنت السلطات البحرية الرومانية فقدان ثمانية من أفراد الطاقم، الذي يضم 12 شخصًا، بعدما أبلغت الناقلة «Wine Trader» عن وقوع انفجارات واندلاع حريق على متنها صباح الخميس، فيما لم تتضح بعد جميع ملابسات الحادث.
انفجارات وحريق قبالة السواحل الرومانية
كانت الناقلة موجودة على بعد نحو 13 ميلًا بحريًا، أي ما يعادل 24 كيلومترًا، شرق مصب نهر الدانوب بالقرب من مدينة سولينا الرومانية، عندما ورد بلاغ عن الانفجارات والحريق.
وأثارت الواقعة مخاوف بشأن سلامة حركة الملاحة في الجزء الغربي من البحر الأسود، الذي شهد خلال الفترة الأخيرة سلسلة من الهجمات باستخدام الطائرات المسيّرة، بالتزامن مع استمرار المواجهات بين روسيا وأوكرانيا.
ووفقًا لتقارير من سفن كانت قريبة من موقع الحادث، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرتين مسيّرتين، بينما رُصدت طائرات روسية مسيّرة خلال الليل على مسافة غير بعيدة من المنطقة، بالقرب من جزيرة الأفعى الأوكرانية.
اتهامات متبادلة بشأن الهجمات البحرية
يأتي الحادث في ظل تبادل الاتهامات بشأن استهداف السفن في البحر الأسود، الذي يمثل ممرًا مهمًا لنقل البضائع والمواد الخام، فضلًا عن ارتباطه بحركة التجارة والصادرات الأوكرانية.
وكانت روسيا قد أعلنت تعرض سفينتي شحن تحملان شحنات عسكرية متجهة إلى ميناء أوديسا الأوكراني لهجوم خلال عبورهما البحر الأسود، دون الكشف عن اسمي السفينتين أو تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأضرار التي لحقت بهما.
سفن شحن تتعرض لهجمات قرب بلغاريا
وسبق حادث الناقلة، يوم الثلاثاء، تعرض سفينتي شحن لهجوم بطائرات مسيّرة في منطقة تقع إلى الجنوب على امتداد الساحل البلغاري، المجاور لرومانيا، وأسفر الهجوم عن غرق إحدى السفينتين.
وقالت بلغاريا إنها تشتبه في مسؤولية روسيا عن الهجوم، واستدعت المبعوث الروسي لديها على خلفية الواقعة، في خطوة تعكس تصاعد القلق بشأن أمن الملاحة البحرية في المنطقة.
وتأتي هذه الحوادث المتتالية في وقت أصبحت فيه الطائرات المسيّرة إحدى الأدوات الرئيسية المستخدمة في استهداف المواقع والمنشآت والسفن المرتبطة بالصراع الروسي الأوكراني.

