دعت أوكرانيا، الاتحاد الأوروبي إلى فرض عقوبات على شركة "روساتوم" الروسية، وذلك بعد الكشف عن مزاعم تتعلق بوجود عيوب في مشروع المفاعل النووي بالضبعة الذي تباشر تنفيذه.
وردًا على مانشرته صحيفة "بولتيكو" الدولية حول ما وصفته بوجود عيوب أثناء بناء محطة الضبعة النووية، كتب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها على منصة "إكس": "إن شركة روساتوم ليست مجرد شركة طاقة أخرى، بل هي أداة طموح روسيا لتأمين احتكار عالمي للطاقة النووية".
وأضاف أن هذه النتائج تُعدّ دليلاً إضافيًا على أن شركة روساتوم "ليست شريكًا يُعتمد عليه"، وحثّ على استئناف المحادثات بشأن عقوبات الاتحاد الأوروبي. وتابع: "لا ينبغي لأي دولة أن تُجري أعمالاً نووية مع شركة متواطئة في جرائم حرب"، مُشاركاً رابطًا للتحقيق الذي نشرته صحيفة "بوليتيكو".
عيوب في بناء محطة الضبعة النووية
وكشف التحقيق عن تحذيرات من السلطات المصرية وتقييمات داخلية أجرتها شركة "روساتوم" بشأن بناء محطة الضبعة النووية. وأثارت الوثائق مخاوف تتراوح بين جودة أعمال الخرسانة والتأخيرات والمشاكل الإدارية، في حين زعمت هيئة مصرية وجود "إهمال متعمد" وانتهاكات لـ"ثقافة السلامة النووية". ولم يتم إدخال أي مواد نووية إلى الموقع حتى الآن.
وسبق لشركة "روساتوم" أن دافعت عن سجلها في مجال السلامة في محطة الضبعة، مشيرةً إلى التدقيق المنتظم الذي يخضع له المشروع من قبل مسؤولين مصريين وروسيين ومسؤولين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقالت الشركة في بيان لها إنه لم يتم تأكيد أي من الادعاءات التي قدمتها "بوليتيكو" إلى روساتوم "ضمن الإجراءات التعاقدية والفنية والرقابية المنصوص عليها في المشروع".
وتُشيّد شركة "روساتوم" محطة الضبعة، أول محطة نووية في مصر، في محافظة مطروح على ساحل البحر المتوسط. بدأ المشروع عام 2017، بتكلفة 28.75 مليار دولار، ويتألف من أربعة مفاعلات ( VVER-1200) من الجيل الثالث المطور، ويُموّل بشكل مشترك بين موسكو والقاهرة، حيث تُغطي روسيا حوالي 85% من التكلفة عبر قرض مدته 22 عامًا.
من المتوقع اكتمال الإنشاءات بحلول عام 2029، وبدء تشغيل المحطة بحلول عام 2030. عند التشغيل الكامل، يُتوقع أن تُغطي المحطة حوالي 10% من احتياجات مصر من الكهرباء، مع توفير ملايين الأمتار المكعبة من الغاز الطبيعي للاستخدام المحلي أو التصدير.
ولم ترد الشركة على طلب التعليق على تصريحات وزير الخارجية الأوكراني يوم الاثنين.
ضغط متجدد على حكومات الاتحاد الأوروبي
وتُشكّل دعوة سيبيها ضغطًا متجددًا على حكومات الاتحاد الأوروبي التي تواصل التعاون مع شركة "روساتوم" رغم الحرب الروسية في أوكرانيا. وفي المجر، تقوم الشركة ببناء مفاعلين جديدين في محطة باكس 2 النووية باستخدام نفس تقنية VVER-1200 المستخدمة في محطة الضبعة.
ورفض رئيس الوزراء المجري بيتر ماجيار الأسبوع الماضي ادعاء شركة "روساتوم" بأن بناء المفاعلات لا يزال يسير وفق الجدول الزمني المحدد، قائلاً إن حكومته تجري مراجعة كاملة للمشروع.
https://www.politico.eu/article/ukraine-eu-sanctions-rosatom-nuclear-safety-violations-andrii-sybiha/

