قررت نيابة أمن الدولة العليا  تجديد حبس المخرج وكاتب السيناريو  عمر صلاح مرعي  احتياطيًا لمدة 15 يومًا للمرة السابعة على ذمة القضية رقم  3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة ، ليقترب بذلك من إتمام ثلاثة أشهر داخل الحبس الاحتياطي، وسط استمرار مطالبات أسرته وهيئة الدفاع بالإفراج عنه وتمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة، معتبرين أن القضية تتعلق بممارسة حقه في التعبير السلمي عن الرأي والنشر.

 

وأكدت أسرة مرعي، في بيان، أنها تحمل الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن استمرار احتجازه، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية وإنسانية وصحية، مشيرة إلى أن تجديد الحبس يأتي في وقت تتزايد فيه المطالب الحقوقية بإنهاء الحبس الاحتياطي في قضايا الرأي والتعبير، وضمان احترام الحقوق الدستورية للمواطنين.

 

تجديد الحبس للمرة السابعة

 

وبحسب البيان، قررت نيابة أمن الدولة العليا خلال جلسة التجديد استمرار حبس عمر صلاح مرعي لمدة 15 يومًا، وهي المرة السابعة التي يُمدد فيها حبسه الاحتياطي منذ القبض عليه، في القضية المقيدة برقم 3383 لسنة 2026 حصر أمن دولة.

 

وترى الأسرة أن استمرار احتجازه رغم مرور ما يقارب ثلاثة أشهر يثير تساؤلات بشأن مبررات استمرار الحبس الاحتياطي، خاصة مع تأكيد الدفاع أن الاتهامات المنسوبة إليه ترتبط بالنشر والتعبير السلمي عن الرأي.

 

مطالب متكررة بتوفير الرعاية الطبية

 

وخلال جلسة التجديد، أعاد فريق الدفاع طرح مطالبه المتعلقة بالحالة الصحية للمخرج المحتجز، مطالبًا بسرعة تمكينه من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة وإجراء الفحوصات المطلوبة بصورة عاجلة.

 

وأوضح الدفاع أن مرعي يحتاج إلى إجراء تحاليل دورية لوظائف الغدة الدرقية لضبط جرعات العلاج، باعتبارها جزءًا أساسيًا من متابعة حالته الصحية، بالإضافة إلى إجراء أشعة متابعة على يده اليسرى بعد انتهاء العلاج الدوائي للتأكد من تحسن الإصابة وانحسار الورم، ومتابعة حالة الشريحة والمسامير المثبتة في اليد.

 

كما طالب الدفاع باستكمال جلسات العلاج الطبيعي لتجنب المضاعفات المحتملة، ومن بينها تيبس المفاصل وعدم التئام الإصابة بالشكل المطلوب، إلى جانب عرضه على طبيب نفسي لمتابعة حالته والإشراف على العلاج الدوائي الذي يتلقاه.

 

وأشار الدفاع إلى أن هذه الطلبات سبق تقديمها خلال جلسات سابقة، إلا أنها لم تلق استجابة حتى الآن، بحسب ما ورد في البيان.

 

مرعي: أُعامل كسجين أكثر من كوني مريضًا

 

ووفقًا للأسرة، تحدث عمر مرعي خلال جلسة التجديد عن أوضاعه الصحية داخل المجمع الطبي، موضحًا أنه يشعر بأنه يُعامل باعتباره سجينًا أكثر من كونه مريضًا يحتاج إلى رعاية صحية متخصصة.

 

وأضاف، بحسب البيان، أن احتياجاته الطبية الأساسية يتم التعامل معها باعتبارها إجراءات روتينية، وليس وفقًا لما تستلزمه حالته الصحية من متابعة مستمرة وسريعة، مؤكدًا أن الفحوصات والعلاج الموصى به لم يتم استكمالها حتى الآن، رغم استمرار حاجته إليها.

 

وترى الأسرة أن استمرار تأخير الإجراءات الطبية اللازمة قد ينعكس سلبًا على حالته الصحية، مطالبة بسرعة تنفيذ التوصيات الطبية المقدمة من الأطباء المختصين.

 

دفوع قانونية تستند إلى الدستور وقانون تنظيم الصحافة

 

وأكدت الأسرة أن الدفاع يتمسك بأن استمرار حبس عمر مرعي يتعارض مع الضمانات التي كفلها الدستور المصري فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير.

 

وأشار البيان إلى أن الدفاع استند إلى المادة (71) من الدستور، التي تنص على حظر توقيع عقوبات سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية، باستثناء الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو التمييز بين المواطنين أو الطعن في أعراض الأفراد.

 

كما استند الدفاع إلى المادة (29) من قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، والتي تنص على حماية حرية النشر، وتحظر الحبس في جرائم النشر إلا في الحدود التي نص عليها الدستور.

 

وترى هيئة الدفاع أن استمرار الحبس الاحتياطي في القضية يثير إشكاليات قانونية ودستورية تستوجب إعادة النظر في استمرار الإجراءات الاحترازية المتخذة بحق موكلها.

 

الأسرة: التصريحات الرسمية لم تتحول إلى خطوات عملية

 

وأوضحت أسرة عمر مرعي أنها لا تزال تتمسك بالأمل في أن تنعكس التصريحات الرسمية المتعلقة بدعم الحوار واحترام حرية الرأي والتعبير على أرض الواقع، معتبرة أن استمرار احتجاز مرعي، وغيره من المحبوسين في قضايا الرأي، لا ينسجم مع تلك التصريحات.

 

وأضافت أن إنهاء الحبس الاحتياطي في مثل هذه القضايا من شأنه أن يعزز الثقة في احترام الضمانات الدستورية، ويؤكد الالتزام بحماية حرية التعبير والإبداع.

 

مطالب بالإفراج واستكمال العلاج

 

وفي ختام بيانها، طالبت الأسرة بالإفراج الفوري عن عمر صلاح مرعي وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، مع تمكينه من استكمال جميع الإجراءات الطبية اللازمة، والتي تشمل إجراء تحاليل الغدة الدرقية، وأشعة متابعة اليد، واستكمال جلسات العلاج الطبيعي، والعرض على طبيب نفسي، وضمان حصوله بصورة منتظمة على الرعاية الصحية والأدوية اللازمة.

 

كما دعت الأسرة المتضامنين داخل مصر وخارجها إلى مواصلة المطالبة بالإفراج عنه وعن جميع المحبوسين في قضايا الرأي، معتبرة أن حماية حرية الرأي والإبداع تمثل ضمانة أساسية لحق المجتمع في التعبير والفكر، ومؤكدة أن استمرار المطالبة بالإفراج عنهم يأتي في إطار الدفاع عن الحقوق والحريات التي يكفلها الدستور والقانون.