تبدأ هيئة الدواء تفعيل القرار بحذف أسعار الأدوية من العبوات، اعتبارًا من الأول من أغسطس، على أن يبدأ التطبيق في المصانع التي انضمت إلى منظومة التتبع الدوائي الجديدة، بحسب ما صرح رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة، محفوظ رمزي.

 

ويعد حذف أسعار الأدوية من العبوات في مصر جزءًا من منظومة التتبع الدوائي الرقمية الجديدة، تهدف إلى استبدال السعر المطبوع ورقيًا بكود إلكتروني (QR Code أو DataMatrix) يتم مسحه لمعرفة السعر الرسمي المحدث مباشرة، مما يضمن لهم هوامش ربح مستقرة ويمنع الصدام مع الموزعين حول العبوات القديمة المخزنة.

 

وستستمر الشركات غير المنضمة في طباعة الأسعار، كما تظل العبوات القديمة بالأسواق مطبوعًا عليها السعر حتى نفاد كميتها.

 

وتهدف المنظومة إلى مكافحة الغش الدوائي، ومنع التلاعب، والقضاء على أزمة وجود تسعيرتين (سعر قديم وجديد) لنفس المستحضر في الصيدليات.

 

ويستطيع المواطن أو الصيدلي مسح الرمز الإلكتروني عبر الهاتف لمعرفة السعر الرسمي وتاريخ الصلاحية ورقم التشغيلة.

 

ويرى قطاع التصنيع والصيادلة أن النظام الرقمي يوحد الأسعار تلقائيًا على السيستم ويمنع خسائر تباين الأسعار.

 

ويرى خبراء فى سوق الدواء أن  القرار يصب في مصلحة الشركات والمستوردين إلى جانب الصيادلة؛ حيث يمنحهم مرونة في تعديل أسعار الأدوية ورفعها بشكل ديناميكي يتواكب مع تغيرات أسعار الصرف وتكاليف الإنتاج، دون تكبد خسائر أو تحمل أعباء إعادة طباعة وتغليف العبوات من جديد.

 

في المقابل، تحذر مراكز الحق في الدواء من أن إخفاء السعر المطبوع يصعب المراقبة على المواطن البسيط، وقد يفتح الباب لحجب بعض الأدوية انتظارًا لرفع أسعارها رقميًا.

 


مدير الحق في الدواء: حفر السعر على علبة الدواء


وعارض محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء الاتجاه لحذف سعر الأدوية من العبوات، مشيرًا إلى أنه بالإمكان وضع السعر والمواصفات وتاريخ الصلاحية ورقم التشغيلة على "الباركود".

 

لكنه شدد على أنه لابد من حفر السعر على علبة الدواء، أسوة بدول العالم، وحسب القانون 163- قانون التسعير الجبري، والقانون 181- حماية المستهلك، والذي ينض على أن مواصفات السلعة والسعر يجب أن يكون متاحًا للجمهور.

 

نور الدين: ربط المرتبات بمعدلات التضخم 


وقال الدكتور نادر نور الدين، الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة عبر حسابه في موقع "فيسبوك": "إذا صح ما يكتب عن تحرير أسعار الأدوية وربطها بسعر الدولار وبمعدل التضخم وعدم تدوين السعر على العبوات، فيجب أيضًا ربط المرتبات للموظفين والمعاشات وربط مستويات الدخول للمزارعين وصغار التجار وربط دعم الغذاء بنفس الأمور من أسعار الدولار ومعدلات التضخم".

 

وأوضح أنه "في أوروبا تلتزم الصيدلية بمنح الزبون فاتورة إلكترونية مطبوعة من الكمبيوتر، وفي مصر ينبغى أيضًا تطبيق ذلك"، مشددًا على أن "الدواء كثيرًا ما يكون أهم من الغذاء".


هيئة الدواء: لا يعتد بأي بيانات أو معلومات عير رسمية


من جهتها، أشارت هيئة الدواء المصرية إلى ما تم تداولته إحدى الصحف المحلية، حول إصدار قرار من هيئة الدواء بإلغاء تسعير عبوات الأدوية، وتناقله عنها عدد من المواقع والصحف المختلفة جاء دون الرجوع للبيانات الصادرة والمعتمدة رسميًا منها.

 

وأكدت الهيئة في بيان "أنه لا يعتد بأي بيانات أو معلومات لم تصدر بشكل رسمي من خلالها"، مشددة على أن المصدر الوحيد المعتمد والمعلومات الرسمية الخاصة بعمل الهيئة وقراراتها هو الموقع الرسمي للهيئة والصفحات الرسمية الموثقة على مواقع التواصل المختلفة، والبيانات الصحفية الصادرة عن الهيئة.

 

وقالت الهيئة إنها تهيب بالمواطنين ووسائل الإعلام تحري الدقة واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات.