جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس المخرج وكاتب السيناريو عمر صلاح مرعي لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، وذلك للمرة السادسة على التوالي، في قرار يعني استمرار حبسه الاحتياطي لأكثر من شهرين، وسط مطالبات من أسرته بالإفراج الفوري عنه، واستكمال الرعاية الطبية التي يحتاج إليها، معتبرة أن القضية ترتبط بحرية الرأي والتعبير ولا تستوجب استمرار احتجازه.

 

وجاء قرار تجديد الحبس في وقت تواصل فيه أسرة مرعي التأكيد على أن استمرار حبسه يمثل مصدر قلق متزايد، سواء من الناحية القانونية أو الإنسانية، لا سيما مع استمرار احتياجاته العلاجية، وتقديم هيئة الدفاع عدة طلبات تتعلق بحالته الصحية وظروف احتجازه.

 

 

الأسرة: استمرار الحبس يثير تساؤلات قانونية ودستورية


وقالت أسرة عمر صلاح مرعي إن قرار تجديد حبسه للمرة السادسة يحمل الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن استمرار احتجازه، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة إليه ترتبط، بحسب وصفها، بالتعبير السلمي عن الرأي والنشر.

 

وأضافت أن استمرار حبسه الاحتياطي يثير تساؤلات قانونية ودستورية، في ضوء الضمانات التي يكفلها الدستور لحماية حرية الرأي والتعبير، وما يتضمنه من أحكام تنظم اللجوء إلى الحبس في قضايا النشر والتعبير السلمي، معتبرة أن هذه الضمانات تستوجب إعادة النظر في استمرار حبسه.

 

وترى الأسرة أن الإفراج عنه سيكون متسقًا مع المبادئ الدستورية المتعلقة بحرية التعبير، خاصة في القضايا التي لا تنطوي على أعمال عنف أو تحريض، وفقًا لما أعلنته في بيانها.

 

 

تطورات الحالة الصحية واستكمال العلاج


وعلى الصعيد الصحي، أوضحت الأسرة أن عمر صلاح مرعي حصل خلال الفترة الأخيرة على رعاية طبية وصفتها بالإيجابية، إلا أنها أكدت أن العلاج لم يكتمل بعد، وأن حالته لا تزال تستدعي متابعة منتظمة وإجراء فحوصات دورية.

 

وأشارت إلى أن الأطباء وصفوا له أدوية لعلاج ورم في اليد اليسرى، مؤكدة أنها ستعمل على إدخال الأدوية إليه خلال أقرب زيارة، تمهيدًا لاستكمال الخطة العلاجية.

 

كما لفتت إلى ضرورة إعادة إجراء الأشعة الطبية عقب انتهاء فترة العلاج، بهدف التأكد من سلامة الشريحة والمسامير الموجودة في اليد، والتأكد من زوال الورم وتحسن حالته الصحية بصورة كاملة.

 

 

تحاليل دورية للغدة الدرقية وتقرير طبي للدفاع


وكشفت الأسرة أن مرعي خضع أيضًا للكشف لدى طبيب باطنة، الذي أوصى بإجراء تحاليل دورية لوظائف الغدة الدرقية، وذلك لتقييم حالته الصحية وضبط جرعات العلاج التي يتلقاها.

 

وأوضحت أن هذه التحاليل تُعد جزءًا من المتابعة الطبية المنتظمة التي يحتاجها المريض كل ثلاثة أشهر وفقًا لطبيعة حالته المرضية، مؤكدة أن فريق الدفاع أرفق تقريرًا طبيًا يوضح أهمية إجراء هذه الفحوصات بشكل دوري، واستكمال الرعاية الصحية اللازمة.

 

وترى الأسرة أن انتظام العلاج وإجراء الفحوصات في مواعيدها يمثلان ضرورة طبية لا ينبغي تأجيلها، حفاظًا على استقرار حالته الصحية.

 

 

مطالب بعرضه على طبيب نفسي


وفي السياق ذاته، قالت الأسرة إن هيئة الدفاع تقدمت بطلب لعرض عمر صلاح مرعي على طبيب نفسي، إلا أن هذا الطلب لم تتم الاستجابة له حتى الآن.

 

وأشارت إلى أن استمرار الحبس الاحتياطي وما يترتب عليه من ضغوط نفسية يستدعي توفير تقييم متخصص لحالته النفسية، باعتباره جزءًا من حقه في الحصول على الرعاية الصحية الشاملة داخل محبسه.

 

وأكدت أن توفير الرعاية النفسية لا يقل أهمية عن الرعاية الطبية الجسدية، خصوصًا مع امتداد فترة الحبس الاحتياطي لأكثر من شهرين.

 

 

ربط بين التصريحات الرسمية وواقع حرية الرأي


وفي بيانها، أعربت أسرة عمر صلاح مرعي عن أملها في أن تنعكس التصريحات الرسمية الأخيرة المتعلقة بأهمية ترسيخ الحوار القائم على الرأي والرأي الآخر، وتعزيز المشاركة السياسية وتنشيط الحياة الحزبية، على واقع حرية الرأي والتعبير في مصر.

 

وقالت إن ترجمة هذه الرسائل إلى إجراءات عملية من شأنها أن تعزز الثقة في سيادة القانون واحترام الضمانات الدستورية، وعلى رأسها إنهاء الحبس الاحتياطي في القضايا المتعلقة بالرأي والتعبير السلمي.

 

كما اعتبرت أن الإفراج عن المحبوسين في مثل هذه القضايا سيبعث برسالة طمأنة إلى الفنانين والكتاب والصحفيين والمثقفين، مفادها أن ممارسة حرية التعبير والإبداع بصورة سلمية لا ينبغي أن تكون سببًا للحبس أو الملاحقة.

 

 

مطالب بالإفراج واستكمال الرعاية الطبية


واختتمت الأسرة بيانها بالمطالبة بالإفراج الفوري عن عمر صلاح مرعي، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، إلى جانب استكمال جميع الإجراءات الطبية الموصى بها، والتي تشمل إعادة إجراء الأشعة بعد انتهاء العلاج، وإجراء تحاليل الغدة الدرقية بصورة دورية، والاستجابة لطلب عرضه على طبيب نفسي.

 

كما شددت على ضرورة ضمان حصوله على الرعاية الصحية الكاملة والأدوية اللازمة بشكل منتظم، داعية جميع المتضامنين داخل مصر وخارجها إلى مواصلة المطالبة بالإفراج عنه، باعتبار أن حماية حرية الرأي والإبداع، وفق تعبيرها، تمثل حماية لحق المجتمع بأكمله في التعبير والفكر.