أعلن النادي الأهلي التعاقد مع المهاجم المغربي سفيان بنجديدة لمدة 3 مواسم، بعدما أنهى إجراءات ضمه خلال سوق الانتقالات الصيفية، ليصبح ثالث صفقات الفريق بعد علي محمود وأقطاي عبد الله القادمين من إنبي، في خطوة تستهدف تدعيم الخط الأمامي قبل انطلاق الموسم الجديد.
ويأتي التعاقد ضمن تحركات إدارة الأهلي لإعادة تشكيل قائمة الفريق بعد موسم شهد مطالبات جماهيرية بتعزيز بعض المراكز، بينما تترقب الجماهير قدرة الصفقات الجديدة على ترجمة الأرقام التي حققتها مع أنديتها السابقة إلى نتائج داخل الملعب، في ظل المنافسة المحلية والقارية المنتظرة.
صفقة هجومية تعزز خيارات الأهلي
وفي هذا السياق، أنهى الأهلي إجراءات التعاقد مع سفيان بنجديدة بعد مفاوضات امتدت خلال الأيام الماضية، قبل الإعلان الرسمي عن توقيع اللاعب على عقد يمتد 3 مواسم، ليواصل النادي تدعيم صفوفه بعناصر جديدة خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.
كما سبق أن كشف موقع فيلجول عن توقيع اللاعب على عقود انضمامه إلى الأهلي قبل الإعلان الرسمي، وهو ما مهد لإتمام الصفقة بعد الاتفاق على جميع البنود الخاصة بانتقال المهاجم المغربي إلى صفوف الفريق استعدادًا للموسم الجديد.
ويبلغ بنجديدة الأهلي بعد موسم لافت مع المغرب الفاسي، إذ شارك في 31 مباراة، سجل خلالها 20 هدفًا وصنع هدفين، ليقدم أحد أفضل مواسمه على المستوى التهديفي، ويؤكد قدرته على إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء.
ويرى الناقد الرياضي حسن المستكاوي أن نجاح أي مهاجم جديد في الأهلي يرتبط بسرعة التأقلم مع الضغوط الجماهيرية وكثافة المباريات، مشيرًا في تحليلاته الإعلامية إلى أن الأرقام السابقة تمنح اللاعب أفضلية أولية لكنها لا تكفي وحدها للحكم على نجاح التجربة.
أرقام لافتة ومسيرة متنوعة قبل الوصول إلى القاهرة
ومن ناحية أخرى، قاد بنجديدة فريق المغرب الفاسي إلى تحقيق لقب الدوري المغربي، كما توج بجائزة هداف البطولة بعدما سجل 20 هدفًا، وهو ما جعله محط اهتمام أكثر من نادٍ خلال فترة الانتقالات الصيفية.
وسبق للمهاجم المغربي خوض تجربة احترافية في المراحل السنية مع ستاندر دو لياج البلجيكي، قبل الظهور مع الفريق الأول، ثم انتقل إلى الرجاء المغربي بمختلف فئاته العمرية، وبعدها لعب لفريق آر دبليو دي مولينبيك، قبل أن يستقر في المغرب الفاسي.
ويؤكد الناقد الرياضي خالد بيومي في تحليلاته الفنية أن تنوع التجارب بين مدارس كروية مختلفة يمنح اللاعب قدرة أكبر على التكيف مع أساليب اللعب، خاصة عندما ينتقل إلى فريق ينافس على جميع البطولات مثل الأهلي.
كذلك تمنح الخبرات المتراكمة اللاعب فرصة لفهم متطلبات المنافسة القارية، إذ تختلف طبيعة المباريات في دوري أبطال أفريقيا عن البطولات المحلية، وهو ما يجعل الخبرة الدولية عاملًا مؤثرًا في تقييم أي صفقة هجومية جديدة.
مواصلة تدعيم الصفوف قبل الموسم الجديد
وفي الإطار نفسه، أصبح بنجديدة ثالث المنضمين إلى الأهلي خلال سوق الانتقالات الصيفية، بعدما أعلن النادي التعاقد مع علي محمود وأقطاي عبد الله القادمين من إنبي، في إطار خطة تستهدف دعم أكثر من مركز داخل الفريق.
ويعكس تسلسل الصفقات رغبة الإدارة الفنية في إنهاء الجزء الأكبر من التدعيمات مبكرًا، بما يسمح للجهاز الفني بإعداد المجموعة الجديدة خلال فترة الإعداد، ومنح اللاعبين فرصة للانسجام قبل انطلاق المنافسات الرسمية.
ويشير الناقد الرياضي محمد أبو تريكة في لقاءاته التحليلية إلى أن نجاح أي مشروع فني لا يعتمد على قيمة الصفقات فقط، وإنما على سرعة انسجام العناصر الجديدة مع المجموعة الأساسية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الأداء الجماعي.
وفي المقابل، ستخضع الصفقة لتقييم عملي مع بداية المباريات الرسمية، إذ يبقى الأداء داخل الملعب المعيار الأساسي للحكم على نجاح التعاقد، بعيدًا عن الأرقام السابقة أو التوقعات التي تصاحب انتقال أي لاعب جديد.
واختتم الأهلي مرحلة جديدة من تدعيم قائمته بالإعلان عن ضم سفيان بنجديدة، بينما تنتظر الجماهير مشاهدة مردود الصفقات الجديدة على أرض الملعب، في ظل موسم يتوقع أن يشهد منافسة قوية على البطولات المحلية والقارية، وهو ما سيحدد القيمة الفعلية لكل تعاقد خلال الفترة المقبلة.

