قضت إسراء خالد سعيد زهرة شبابها خلف جدران المعتقلات بعد أن حرمت من دخول قاعات الجامعة قبل 11 عامًا، عندما تم اعتقالها في السنة الجامعية الأولى.

 

واعتُقلت إسراء فجر 20 يناير 2015 من منزل أسرتها، وهي طالبة بكلية الهندسة بجامعة بني سويف، وتبلغ من العمر 33 عامًا. 

 

إخفاء قسري وحكم بالسجن 18 عامًا


وقالت مؤسسة جوار الحقوقية إن إسراء- وهي شقيقة المعتقل محمد خالد سعيد- تعرضت للإخفاء القسري عدة أيام، قبل ظهورها على ذمة قضية عسكرية صدر بحقها فيها حكم بالسجن المشدد 18 عامًا.

 

وفقدت والدها خالد سعيد داخل السجن ببني سويف نتيجة تدهور حالته الصحية بعد شهرين من اعتقالها، نتيجة الإهمال الطبي، ومُنعت من الخروج لتوديعه أو حضور جنازته. كتبت بعد وفاته: "قلبي مبقتش حاسة بيه من كتر وجعي على أبويا".

 

وكشفت رسائلها من داخل محبسها حجم معاناتها داخل الزنزانة. وكتبت: "باب الزنزانة ده هيموتني.. بفضل قاعدة قدامه طول الليل بعيط لحد ما أنام".

 

وأضافت: "ادعولي واتكلموا عني ، وخليكوا صوتي ، أنا نفسي أخرج من هنا- وأعيش حياتي".

 

رسالة مؤثرة


وفي رسالة سابقة تم تداولها في عام 2019، قالت فيها: اسمي إسراء خالد محمد سعيد الطالبة بالفرقة الثالثة بكلية الهندسه، ولم أكمل دراستي بسبب اعتقالي لمدة خمس سنوات ..


تلك المدة التي قضت على مستقبلي وحلمي بالتخرج من كليتي كمهندسة كأول إنجاز لي في حياتي يؤهلني لخدمة وطني الذي أتهمت بتخريبه والمساس والإضرار بأمنه القومي في عدة قضايا مختلفة..


وأشهد الله أنني لست علي صلة بأي منهم وقد سبق وتم الحكم علي بعقوبة الحبس لمدة ثمانية عشر عامًا دون النظر إلى أثر ذلك على مستقبلي وحياتي وحياة أسرتي، والتي قد بذلت قصارى جهدها لتجعلني فردًا صالحًا يخدم مجتمعه… لتكافئ في نهاية المطاف بإعتقالي وضياع أملهم بي ..

ثم حكم علي بثمانية عشر عاما ولم يعبأ أحد بضياع مستقبلي ..


أطالب فقط بإعادة النظر في التهم الموجهة لي كفتاة تبلغ من العمر حينها واحد وعشرين عامًا والنظر في ذنبي الذي حولني من مهندسة إلى معتقلة من فرد هدفه الأسمي خدمة وطنه إلى معتقل إذا إستمر بهذا الوضع فسينتج شخصًا عاطلاً جديدًا في المجتمع عاجزًا عن الحياة إن وجدت فيما بعد


بأي ذنب تضيع أحلامي ويجحد بي وطني !!


بأي ذنب تحتمل أمي مالايطاق وتعاني ماتعانيه وهي لم تدخر جهدًا في تربيتي وتعليمي لنكافئ في أخر الأمر بالإنتظار في طوابير الزيارات لمدة خمس سنوات (آنذاك)!!


خمس سنوات لا تكفر عن ذنب لم أرتكبه اصلاً!!


خمس سنوات لا تكفي لإعادة تعويضي عن مافاتني من دراستي!!


خمس سنوات لاتكفي لإعادتي لأمي!!
خمس سنوات لاتكفي لإعادتي لحياتي الطبيعية!!
المهندسة إسراء خالد سعيد