ليس ثمة فارق كبير بين المحامية والناشطة النسوية نهاد أبو القمصان، في تحريضها اللفظي على تخريب وتمزيق البيوت، عبر التحايل على القانون، وبين البلطجي صبري نخنوخ، الذي ألقي القبض عليه ومعه مجموعة من أعوانه بتهمة التعدي على صاحب معرض للسيارات بالتجمع الخامس.
فكلاهما سواء في البلطجة، والاثنان شريكان أساسيان في التعدي على القانون، والضرب به عرض الحائط، واستغلاله في تحقيق المكاسب الشخصية، في التربح وجمع المال، واكتساب المكانة الاجتماعية البارزة، والعيش تحت أضواء الإعلام.
ربما كانت الصدمة أكبر عند سماع فحوى التسريب بين أبو القمصان وموكلة لديها في مكتبها، وهي تحرضها باستخدام ألفاظ غير لائقة، على كيفية التحايل على القانون، في صراعها مع طليقها من أجل أن يكون الأولاد في حضانتها، فضلاً عن كافة الحقوق الأخرى، من خلال اختلاق ادعاءات وهمية أمام القضاء.
كانت الصدمة أكبر من أن يتصورها حتى خصوم أبو القمصان، وهي تسب طليق موكلتها بـألفاظ يعاقب عليها القانون، على غير ما يتوجب ويفترض أن تكون أكثر الناس حرصًا على صونه وعدم إهانته، ويتنافى بالكلية مع ممارسة التحريض عليه، ووصف القائمين على تنفيذه من رجال القضاء بأنهم "جزمة قديمة".
في التجمع الخامس، كانت الواقعة الأخرى التي عدها مراقبون دليلاً على تغول البلطجي المدعوم من الدولة صبري نخنوخ- حيث اقتحم معرض سيارات واعتدى على المتواجدين فيه بسبب خلاف مادي مع صاحبه- فلم يكن ليجرؤ على ذلك لولا أن لديه ضوءًا أخضر، لممارسة البلطجة دون أن يتم مساءلته أو محاسبته.
لكن هذه المرة ربما استشعر من يأتمر نخنوخ بأوامرهم بالحرج جراء فعلته، بخاصة وأنها موثقة صوتًا وصورة، أو ربما هناك من أراد التخلص منه، بعد أن أصبح يمثل عبئًا كبيرًا على النظام، بخاصة وأنها المرة الأولى التي يتم فيها حبسه على ذمة التحقيقات، فضلاً عن مصادرة هاتفه وتفتيش منزله، وهو ما حظي بمباركة الإعلام المقرب من الأجهزة الأمنية.
وقال الإعلامي أحمد موسى عبر برنامجه على قناة "صدى البلد"، إن "تفاصيل ليلة سقوط صبري نخنوخ تحمل رسالة واضحة وصارمة لكل من يظن أنه قادر على مخالفة الأنظمة، مفادها أنه لا مجال للتساهل أو التهاون مع أي شخص بصرف النظر عن حجم علاقاته أو محاولاته لإظهار النفوذ".
وأضاف: "ألاقي واحد داخل الفرح ومعاه 20 واحد أنت مين أصلاً ليه تعمل كدا، حان الوقت ألا يحدث ذلك الأمر.. كل واحد يلم نفسه.. مفيش بلطجة وفوضى.. أنت مين أصلاً.. الشعب مبسوط.. الرأي فرحان جدًا".
وإذا كان نخنوخ لم يستطع على الأقل حتى الآن أن ينفي عنه وعن رجاله التورط في الاعتداء، فإن أبو القمصان سرعان ما ألقت بالتسريب المخجل على شماعة "الإخوان المسلمين"، والادعاء بفبركته عن طريق استخدام الذكاء الاصطناعي.
وهو ما قوبل بالسخرية من جانب رواد التواصل الاجتماعي الذين انبروا لمهاجمة عضو المجلس القومي للمرأة، مشددين على أن اللهجة التي تحدثت بها لا تلائم كونها محامية يجب أن تنتصر للقانون، لا أن تدعو للتحايل واتخاذه مطية لتحقيق مصالح شخصية.

