فاز الجراح الأمريكي من أصل مصري والمحارب السابق في الجيش الأمريكي، آدم حماوي، الثلاثاء بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في الدائرة الثانية عشرة بولاية نيوجيرسي، مما يضعه على أعتاب دخول الكونجرس العام المقبل.
وتقدم حماوي على نحو 12 مرشحًا ديمقراطيًا، لخلافة النائبة المتقاعدة بوني واتسون كولمان، بعد أن تمكّن من حشد الدعم من التقدميين، وتلقّى دعمًا من لجنة عمل سياسي مؤيدة للفلسطينيين (Super PAC)، أنفقت أكثر من 1.5 مليون دولار لدعم حملته. وفي حال انتخابه، سيصبح خامس عضو مسلم في مجلس النواب.
وقال حماوي، الذي هاجر مع أسرته من مصر وهو رضيع إلى الولايات المتحدة، لأنصاره مساء الثلاثاء، وفقًا لتصريحاته التي نشرتها حملته الانتخابية: "قيل لنا إن الغريب لا يمكنه الفوز، وأننا لا نستطيع المنافسة. حسنًا، أعتقد أننا نافسنا. لقد أوضحنا معًا أنه لا حاجة أبدًا لطلب الإذن للنضال من أجل العدالة. في كل ركن من أركان هذه الدائرة، بنينا حركةً من الناس الذين ضاقوا ذرعًا بالظلم".
وسيواجه حماوي الجمهوري جريج ميلي، الذي ترشح دون منافسة في الانتخابات التمهيدية لحزبه، في الانتخابات العامة في نوفمبر، وفق تقرير لشبكة (CNN).
داعم للفلسطينيين
ويعرب حماوي صراحة عن دعمه للفلسطينيين، وقد اتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة، حيث قُتل أكثر من 70 ألف شخص عقب هجمات 7 أكتوبر 2023.
وشكّل العمل الإنساني محورًا أساسيًا في حملته الانتخابية، لا سيما مهمتيه الطبيتين إلى غزة عامي 2024 و2025. وقد حوصر مع زملاء له في غزة عام 2024 بعد إغلاق إسرائيل معبر رفح الحدودي. وتم إجلاؤه بعد أن دعت السيناتورة تامي داكوورث، الرئيس آنذاك جو بايدن إلى المساعدة في إخراج الطاقم الطبي.
وخدم حماوي في الجيش الأمريكي لمدة ثماني سنوات بصفته جرّاحًا، من بينها مهمة استمرت تسعة أشهر في بغداد خلال حرب العراق بين عامي 2004 و2005.
وخلال تلك الفترة، أجرى عمليات جراحية لمئات العسكريين والمدنيين، من بينهم دوكوورث التي أكدت أنه أنقذ حياتها بعد إسقاط المروحية العسكرية التي كانت تستقلها.
وكتبت داكوورث على منصة "إكس" بعد إعلان فوز حماوي: "محارب قديم في الجيش. جراح قتالي سابق. القائد الذي تستحقه نيو جيرسي".
كما حصل على تأييد من مشرعين بارزين، من بينهم السيناتور بيرني ساندرز، والعديد من الأعضاء في مجلس النواب الأمريكي.
علاقته بالشيخ عمر عبدالرحمن
لكن خصومه أثاروا علاقته السابقة بالشيخ عمر عبدالرحمن، الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية في مصر، والذي أدين بالتآمر التحريضي في قضية تتعلق بتفجير مركز التجارة العالمي عام 1993. وقد استُدعي حماوي كشاهد دفاع في المحاكمة.
وفي بيان، قال متحدث باسم حملة المرشح الديمقراطي إن حماوي "يدين خطاب وأفعال ذلك الرجل العنيفة، وكل أعمال العنف والكراهية والإرهاب- وسيظل يدينها دائمًا"، مضيفًا أن "هذه الهجمات سيئة النية، التي تتهم المرشحين المسلمين والعرب بالارتباط، ليست جديدة في سياستنا".
وأضاف: "بصفته شاهدًا، قام بواجبه المدني والقانوني بالإدلاء بشهادته بصدق تحت القسم والمساهمة في نظام القوانين والعدالة الذي دافع عنه أثناء خدمته لبلادنا في الجيش. في ذلك الوقت، كان الرجل المعني أحد الشخصيات الدينية القليلة جدًا في ما كان آنذاك مجتمعًا مسلمًا صغيرًا جدًا في نيوجيرسي- وقد رآه يتحدث في مناسبات دينية في أوائل العشرينات من عمره"، مشيرًا إلى أن حماوي لم يكن على اتصال به بعد اعتقاله.
وبعد إعلان فوز حماوي، تساءل النائب مايك لولر، وهو جمهوري من نيويورك، عن سبب ترشيح الديمقراطيين "شاهد دفاع في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993".
وكتب لولر على "إكس": "إذا تم انتخابه في نوفمبر، فعلى الكونجرس أن يحقق بشكل كامل في علاقاته بالمنظمات الإرهابية وأن يحدد ما إذا كان لائقًا للخدمة".
ووصف حلفاء حماوي فوزه بأنه توبيخ للهجمات التي شنت ضده خلال الانتخابات التمهيدية وتأييد للسياسات التقدمية.
وقالت ألكسندرا روخاس، المديرة التنفيذية لمنظمة "ديمقراطيو العدالة"- وهي مجموعة تعمل على انتخاب الديمقراطيين الذين لا يقبلون الأموال من لجان العمل السياسي للشركات- في بيان لها: "لقد فاز الدكتور حماوي في هذا السباق بالطريقة القديمة من خلال العمل الجاد والتفوق على خصومه، وتنظيم المؤسسة، وبناء التحالف التقدمي اللازم لتقديم رؤيته التي تضع مصلحة الشعب أولاً لأسر نيوجيرسي العاملة".
https://edition.cnn.com/2026/06/03/politics/adam-hamawy-new-jersey-house-democrat

