طالب الأعضاء الديمقراطيون في مجلس النواب الأمريكي وزير الخارجية، ماركو روبيو، بالإقرار علنًا بأن إسرائيل تمتلك أسلحة نووية، وإنهاء عقود من الغموض حول هذه القضية وسط الصراع مع إيران.

 

وفي رسالة كتبها 30 ديمقراطيًا، اعتبروا أنه من غير المقبول أن يتعاون الرئيس دونالد ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حملة عسكرية ضد إيران- بهدف معلن هو منع البلاد من الحصول على سلاح نووي- دون الاعتراف علنًا بامتلاك حليف الولايات المتحدة للقنبلة النووية.

 

وجاء في الرسالة التي قادها النائب خواكين كاسترو: "إننا، بكل معنى الكلمة، نخوض هذه الحرب جنبًا إلى جنب مع دولة ترفض حكومة الولايات المتحدة رسميًا الاعتراف ببرنامجها المحتمل للأسلحة النووية".

 

وأضاف: "يتحمل الكونجرس مسؤولية دستورية تتمثل في أن يكون على دراية كاملة بالتوازن النووي في الشرق الأوسط، وخطر التصعيد من جانب أي طرف في هذا النزاع، وخطط الإدارة وتدابيرها الطارئة لمثل هذه السيناريوهات. ونحن لا نعتقد أننا تلقينا هذه المعلومات".

 

ولم تعترف إسرائيل قط ببرامجها للأسلحة النووية، ولم تعلن أي إدارة أمريكية علنًا عن وجودها، على الرغم من وجود أدلة كثيرة على ذلك.

 

ويعود أصل البرنامج إلى خمسينيات القرن الماضي، بدعم من حلفاء الولايات المتحدة، بما في ذلك فرنسا وجنوب أفريقيا إبان نظام الفصل العنصري. ومع ذلك، تجنب رؤساء الولايات المتحدة لعقود مناقشة هذا الموضوع، حيث أجاب الرئيس الأسبق باراك أوباما على سؤال أحد الصحفيين عنه في بداية رئاسته بالقول إنه لا يرغب في "التكهن".

 

وتشير رسالة الديمقراطيين إلى أن مسؤولين آخرين في الحكومة الأمريكية أقروا ضمنيًا بوجودها. ففي جلسة استماع للتصديق على تعيينه وزيرًا للدفاع عام 2006، بعد أن رشحه جورج دبليو بوش، قال روبرت جيتس عن إيران: "إنها محاطة بقوى تمتلك أسلحة نووية - باكستان شرقًا، وروسيا شمالًا، وإسرائيل غربًا، ونحن في الخليج العربي".

 

وأشار النواب أيضًا إلى أن مسؤولين حكوميين إسرائيليين ألمحوا إلى امتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة، حيث صرّح وزير التراث، عميحاي إلياهو، عام 2023 بأن استخدام قنبلة نووية في غزة كان "أحد الاحتمالات" بعد هجمات 7 أكتوبر. وفي عام 2006، قال إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، لمحطة إذاعية ألمانية إن إيران "تطمح إلى امتلاك أسلحة نووية، مثل أمريكا وفرنسا وإسرائيل وروسيا".

 

تحفظ إدارة ترامب

 

واعترض الديمقراطيون على استمرار تحفظ مسؤولي إدارة ترامب في مناقشة الموضوع علنًا، مشيرين إلى أنه عندما طلب كاسترو من توماس دينانو، وكيل وزارة الخارجية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي، تقديم تفاصيل عن القدرات النووية الإسرائيلية في جلسة استماع بالكونجرس في مارس، أجاب بأنه لا يستطيع الإجابة.

 

وجاء في الرسالة: "تعترف الولايات المتحدة علنًا ببرامج الأسلحة النووية لكل من المملكة المتحدة وفرنسا والهند وباكستان وروسيا والصين وكوريا الشمالية. ونطالب بأن تخضع إسرائيل لنفس المعايير التي تخضع لها أي دولة أجنبية أخرى، وأن تتحدث حكومة الولايات المتحدة بصراحة عن قدراتها المحتملة في مجال الأسلحة النووية، أياً كانت هذه القدرات".

 

ويضيف النواب أن استمرار الغموض بشأن امتلاك إسرائيل للأسلحة يضر بالجهود المبذولة لمعالجة عدم انتشار الأسلحة النووية في الشرق الأوسط بشفافية، مشيرين إلى أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قد صرح بأن بلاده ستسعى إلى إضافة القنبلة إلى ترسانتها إذا طورت إيران قنبلة خاصة بها.

 

وقال النواب لروبيو: "نطلب منكم أن تخضعوا إسرائيل لنفس معايير الشفافية التي تتوقعها الولايات المتحدة من أي دولة أخرى قد تسعى إلى امتلاك أو الاحتفاظ بقدرات الأسلحة النووية".

https://www.theguardian.com/us-news/2026/may/05/democrats-rubio-israel-nuclear-weapons-iran-war