ألغت المحكمة الإدارية في باريس قرار الشرطة الفرنسي بحظر عقد الملتقى السنوي لمسلمي فرنسا بالقرب من باريس اليوم الجمعة، وقضت بأن الاضطرابات المحتملة التي استندت إليها لتبرير حظره "لم تثبت صحتها".
وجاء في بيان صادر عن المحكمة، "أوقفت المحكمة الحظر الصادر عن الشرطة للملتقى السنوي لمسلمي فرنسا"، مؤكدة أن "ممارسة حرية التعبير شرط من شروط الديمقراطية".
ويُنظم مؤتمر "بورجيه" من قبل مسلمي فرنسا، وهو اتحاد للجمعيات الإسلامية خلَف اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا في العام 2017.
وانطلق الحدث بعد ظهر الجمعة كما هو مقرر على أن يستمر إلى غاية الإثنين المقبل، في مركز معارض بورجيه شمال باريس. ويجمع مؤتمرات ومعارض وأجنحة تجارية.
"انتصار لدولة القانون والعدالة"
وقال محامي اتحاد مسلمي فرنسا سيفن جويز، إن قرار المحكمة "انتصار لدولة القانون والعدالة" مرحّبًا بـ"قرار تصالحي" سمح بعقد المؤتمر.
وأضاف "نحن راضون، فالاعتبارات السياسية التي أدت إلى الحظر لم تضلّل المحكمة التي اعتبرت القرار غير قانوني".
وكان إعلان الحظر أثار ردود فعل من اليسار، إذ ندد الأمين العام للحزب الاشتراكي أوليفييه فور بـ"ازدواجية المعايير"، بينما وصفته النائبة اليسارية المتطرّفة ماتيلد بانو بأنّه "فضيحة".
"خطر إرهابي كبير"
وأقرت شرطة باريس، الخميس، حظر تجمع سنوي للمسلمين الفرنسيين في شمال العاصمة، بدعوى وجود "خطر إرهابي كبير" يتمثل في احتمال استهداف الفعالية.
وتضمن قرار الحظر الصادر عن شرطة باريس الإشارة إلى خطر محاولة "جماعات صغيرة من اليمين المتطرف" عرقلة الحدث، مضيفًا أن الملتقى "يعقد أيضا في سياق دولي ووطني متوتر بشكل خاص".
كما أورد القرار أن التجمع "كان عرضة لخطر إرهابي كبير يستهدف المجتمع المسلم".
واستحضرت الوثيقة محاولة وقعت في نهاية الأسبوع الماضي لتفجير مبنى مصرف "بنك أوف أمريكا" في باريس.
وأوضح ممثلو الادعاء الفرنسيون أن محاولة استهداف المصرف قد تكون مرتبطة بجماعة موالية لإيران، في ظل تصاعد المخاوف الأمنية على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
ولفتت الشرطة كذلك إلى أجواء الجدل السياسي المستقطب خلال الانتخابات البلدية التي أجريت الشهر الماضي.
ويعقد هذا التجمع الإسلامي، سنويًا، لكنه لم يُعقد منذ عام 2019. ويزعم معارضون أن الجهة المنظمة له (اتحاد مسلمي فرنسا) قريبة من جماعة "الإخوان المسلمين".

