أعلنت السلطات في جمهورية التشيك اعتقال ثلاثة أشخاص، بينهم الطالب المصري الحاصل على الجنسية الأمريكية «يوسف مرسي»، على خلفية اندلاع حريق داخل منشأة صناعية بمدينة باردوبيتسه، تُستخدم في تطوير تقنيات الطائرات المسيّرة التابع للاحتلال الإسرائيلي.

 

وكان الحريق اندلع داخل أحد مباني شركة LPP Holding، وهي شركة تعمل في تطوير تقنيات متعددة الاستخدامات، تشمل التطبيقات المدنية والعسكرية، خاصة في مجال الطائرات المسيّرة المستقلة.

 

ووفقًا لبيانات الشرطة التشيكية، فإن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الحريق لم يكن عرضيًا، بل يُشتبه في كونه متعمدًا، ما دفع السلطات إلى تصنيفه كـ"عمل تخريبي محتمل".

 

وأكد رئيس الشرطة، مارتن فوندراشيك، أن الأجهزة الأمنية تتعامل مع الواقعة بجدية بالغة، في ظل مؤشرات على وجود دوافع تتجاوز الحادث الجنائي التقليدي.

 

وتكتسب الواقعة أهمية خاصة بسبب ارتباط الشركة بشراكات استراتيجية مع شركة Elbit Systems الإسرائيلية، والتي تُعد من أبرز موردي التكنولوجيا العسكرية، بما في ذلك الطائرات المسيّرة المستخدمة في العمليات العسكرية.

 

وكانت LPP Holding قد أعلنت سابقًا عن خطط لإنشاء مركز متكامل في باردوبيتسه لتطوير وإنتاج الطائرات المسيّرة، بالتعاون مع الشركة الإسرائيلية، إضافة إلى تدريب الكوادر الفنية.

 

ورغم أن المشروع لم يدخل حيز التنفيذ الكامل، فإن هذه الشراكة جعلت المنشأة محط أنظار الاحتجاجات المناهضة للحروب، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات الدولية.

 

كما أشارت تقارير إلى أن بعض منتجات الشركة تُستخدم من قبل الجيش الأوكراني في مواجهة العمليات العسكرية الروسية، ما يضيف بعدًا آخر للصراع الجيوسياسي المحيط بالحادث.

 

ومن جانبه، صرّح وزير الداخلية التشيكي لوبومير متنار بأن بلاده تدرس جميع الفرضيات، بما في ذلك احتمال وجود دوافع سياسية أو ارتباطات خارجية، مؤكدًا أن التحقيقات تُجرى بالتنسيق مع شركاء دوليين.

 

كما أعلنت الشركة المتضررة تعاونها الكامل مع السلطات، موضحة أن المبنى الذي اندلع فيه الحريق لم يكن مخصصًا لإنتاج الأسلحة بشكل مباشر، بل لأغراض تطويرية وتقنية.