تعرضت كل من السعودية والإمارات لقصف صاروخي في أعقاب تهديد الحرس الثوري الإيراني باستهداف البنى التحتية النفطية في الدول الثلاث عقب الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس للغاز الطبيعي العملاق.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن المملكة اعترضت أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض ودمرتها الأربعاء، وقالت: "سقوط شظايا نتيجة عملية الاعتراض على مناطق متفرقة في العاصمة والتقديرات الأولية تشير إلى عدم وقوع أضرار أو إصابات".
وسمع دوي قوي مرات عدة، وتلقى بعض سكان المدينة تنبيهات هاتفية لأول مرة تحذرهم من تهديد جوي معاد.
استهداف مصفاة الرياض للنفط والغاز
من جهتها، أفادت وكالة تسنيم الإيرانية – شبه الرسمية- بتعرض الجزء الأمريكي من مصفاة الرياض للنفط والغاز للقصف مساء الأربعاء. وقالت إن المشاهد التي تم بثها تظهر وقوع انفجارات متتالية في هذه المصفاة، مما أدى إلى نشوب حرائق واسعة.
وبحسب الوكالة، فإن الجيش الأمريكي يتزود من هذه المصفاة بوقود طائراته الحربية في قاعدة الأمير سلطان (الخرج) الجوية، والتي كانت منطلقًا للطائرات التي نفذت عمليات قصف في ايران.
ورجحت أن الهجوم أدى إلى احتراق الوقود المخزن للطائرات الحربية.
وتتعرض المملكة لهجمات من مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران الشهر الماضي، فيما أفادت السلطات بتمكنها من اعتراض معظمها.
لكن هجوم اليوم كان المرة الأولى التي يسمع فيها الكثيرون في المدينة دويًا قويًا أو يتلقون تحذيرًا، بحسب وكالة "رويترز".
قال شاهدان إنهما شاهدا ما بدا أنه اعتراض صواريخ على الحافة الغربية للمدينة، بالقرب من الحي الدبلوماسي الذي يضم البعثات الدبلوماسية.
قصف صاروخي وطائرات مسيرة تهاجم الإمارات
وفي الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تتعامل حاليًا مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
وأكدت الوزارة أن الأصوات المسموعة في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.
وزارة الدفاع تعلن التصدي لهجمة صاروخية
طرد الملحقين العسكري والأمني من قطر
وفي الدوحة، أعلنت وزارة الدفاع القطرية الأربعاء عن تصدي القوات المسلحة لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
وبموازاة ذلك، سلمت وزارة الخارجية القطرية مذكرة رسمية إلى السفارة الإيرانية بالدوحة، تفيد بأن "دولة قطر تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصًا غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة"، بحسب الوكالة الرسمية.
وأوضحت الوزارة أن "القرار يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم 2817 وقواعد حسن الجوار".
وشددت الوزارة على أن "استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية".
وأكدت أن دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.

