قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم بدر تأجيل نظر محاكمة الطفل محمد خالد جمعة، البالغ من العمر 17 عامًا، إلى جلسة السابع من يونيو المقبل للاطلاع، وذلك على ذمة القضية رقم 2801 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، والتي نُظرت جلساتها في 25 فبراير الماضي.
القرار أعاد إلى الواجهة قضية الطفل الذي يقبع داخل حجز قسم شرطة المطرية منذ أكثر من عام، في وقت تؤكد أسرته تمسكها بكافة السبل القانونية لضمان حضوره جلسات المحاكمة، مع استعدادها لتقديم ما يلزم من ضمانات وتعهدات، مطالبة بإخلاء سبيله مراعاةً لصغر سنه وظروفه الإنسانية.
عام من الاحتجاز وظروف أسرية صعبة
محمد، الطالب بالصف الثالث الإعدادي، فقد والده قبل اعتقاله بنحو ثلاثة أشهر فقط، وهو ما تقول أسرته إنه ضاعف من قسوة التجربة التي يمر بها.
وخلال فترة حبسه، واجه — بحسب رواية عائلته — ظروفًا نفسية صعبة انعكست بشكل مباشر على مسيرته الدراسية، حيث فقد الرغبة في استكمال تعليمه ورسب في امتحانات الشهادة الإعدادية.
ورغم ما يُذكر عن حسن معاملته داخل مقر احتجازه، فإن الأسرة تؤكد أن استمرار حبسه الاحتياطي لفترة طويلة ترك آثارًا نفسية بالغة عليه، خاصة مع كونه في مرحلة عمرية حرجة تتطلب دعمًا أسريًا وتربويًا.
تفاصيل القبض والتحقيق
تعود وقائع القضية إلى مساء 16 فبراير 2025، حين ألقت قوات الأمن القبض على محمد من منزل جدته بمنطقة المطرية بمحافظة القاهرة، قبل أن يتم اقتياده إلى أحد مقار الأمن الوطني، حيث تشير أسرته إلى تعرضه لفترة اختفاء استمرت 24 يومًا، قبل ظهوره أمام نيابة أمن الدولة العليا في التجمع الخامس يوم 11 مارس 2025.
ووجهت إليه اتهامات بالانضمام إلى جماعة إرهابية واعتناق أفكار متطرفة، على خلفية تصفحه مواقع إلكترونية من بينها تطبيق “تليجرام”، يُشتبه في صلتها بجماعات تكفيرية. وقررت النيابة حبسه احتياطيًا لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، قبل تجديد حبسه لاحقًا وإيداعه حجز قسم شرطة المطرية.
مطالب بالإفراج وضمانات قانونية
أسرة الطفل تؤكد أنها اتخذت جميع الإجراءات القانونية منذ واقعة القبض، وتتمسك بحق نجلها في محاكمة عادلة مع تمكينه من العودة إلى حياته الطبيعية ودراسته، مشددة على استعدادها لتقديم الضمانات الكافية لحضوره الجلسات المقبلة.
من جانبها، جددت الشبكة المصرية تضامنها مع مطالب الأسرة، معتبرة أن استمرار احتجاز طفل لمدة عام كامل يستدعي إعادة النظر في موقفه القانوني، خصوصًا في ضوء المعايير الدولية لحماية حقوق الطفل، ومبادئ العدالة الإصلاحية التي تضع مصلحة القاصر فوق أي اعتبارات أخرى.

