سارعت حكومة الانقلاب إلى الرد على بيان الخارجية الأمريكية الذي حثت فيه المواطنين الأمريكيين في 14 دولة من بينها مصر على مغادرتها، إثر الهجوم الأمريكي – الإسرائيلي على إيران مطلع الأسبوع الجاري.
وسعى الرد المصري إلى التخفيف من الآثار المتوقعة للتحذير الأمريكي، بخاصة على السياحة الأجنبية التي تشكل مصدرًا مهمًا من مصادر الدخل القومي، مؤكدة أن الأوضاع في البلاد لا تدعو للخوف، أو يهدد سلامة المواطنين الغربيين.
وكانت الخارجية الأمريكية حثت في البيان الذي نُشر الاثنين، الأمريكيين على "المغادرة الآن" 14 دولة عربية، من بينها البحرين والمملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة ومصر بسبب "مخاطر أمنية خطيرة".
وجاء ذلك بعد يومين من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، مما دفع طهران للرد بمئات الصواريخ والطائرات المسيرة على الدول المجاورة.
وقالت حكومة الانقلاب في بيان: "في ظل التوترات الإقليمية الأخيرة، تبذل مصر جهودًا مكثفة للإبقاء على مستوى إرشادات السفر الخاصة بها، وذلك تأكيدًا على مناخ الأمن والاستقرار الذي تتمتع به، وعدم الاحتياج لإجراء أي تعديلات على إرشادات السفر الخاصة بها، باعتبار مصر أحد المراكز الأساسية لعمليات إجلاء الأجانب من المنطقة عند الحاجة، في ظل الجاهزية الكاملة لمؤسسات الدولة".
مواقف الدول الغربية من الوضع في مصر
وأضافت: "وقد أسفرت تلك الجهود عن إبقاء الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وكندا وأيرلندا وإسبانيا على إرشادات السفر لمصر دون تغيير".
ونسبت إلى وزارة الخارجية الأمريكية والحكومة الكندية تأكيدهما أن "مصر أكثر دول الشرق الأوسط أمانًا ولا تزال في المستوى الثاني، بما يعني أن الدولة آمنة للسفر، ولكن توجد بعض المخاوف لذا يجب متابعة الإرشادات وتوخي الحذر".
كذلك أوصت وزارة الخارجية الأمريكية مواطنيها الراغبين في مغادرة الشرق الأوسط عبر مصر القيام بذلك عبر الرحلات الجوية من القاهرة، بحسب البيان.
ولفتت أيضًا إلى تصريحات لوزارة الخارجية والتنمية البريطانية أشارت فيها إلى أن الوجهات السياحية في القاهرة ومنتجعات البحر الأحمر مثل شرم الشيخ ومرسى علم والغردقة آمنة للزيارة.
فيما أشادت السفارة الإسبانية في القاهرة باستقرار الوضع الأمني في مصر، ولم تصدر أي تنبيهات أمنية، وأكدت أن المطارات في مصر تعمل بشكل طبيعي، وبالتالي لم تتأثر الرحلات من مصر إلى إسبانيا، بحسب الحكومة المصرية.
كذلك أشادت وزارة الخارجية الأيرلندية بالمستوى الأمني في مصر، فلا تزال الجريمة منخفضة نسبيًا، كذلك أوصت السفارة الألمانية بالقاهرة مواطنيها القادمين من الأردن أو إسرائيل بمواصلة رحلتهم عبر مصر.

