أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوقوع "أضرار في مباني المدخل" لمنشأة نطنز النووية الإيرانية جراء الضربات الأخيرة

 

أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء بأن أحد المواقع النووية الرئيسة في إيران قد تعرض للقصف خلال الهجمات التي نشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ مطلع الأسبوع الجاري
 

وجلاء في بيان: "استنادًا إلى أحدث صور الأقمار الصناعية المتاحة، تؤكد الوكالة الدولية للطاقة الذرية الآن وقوع بعض الأضرار مؤخرًا في مباني مدخل محطة نطنز لتخصيب الوقود النووي الإيرانية تحت الأرض". 

 

غير أنه وبحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية "لا يُتوقع حدوث أي آثار إشعاعية، ولم يتم رصد أي تأثير إضافي في المحطة نفسها، التي تضررت بشدة في نزاع يونيو".

 

وتعد منشاة نطنز واحدة من ثلاثة مواقع نووية إيرانية رئيسة ضربتها الولايات المتحدة في يونيو من العام الماضي، والتي زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها "قضت على برنامج التخصيب النووي الإيراني".

 

لكن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، حذر قبل نحو أسبوع من بدء الحرب الأخيرة، من أن "معظم المواد التي جمعتها إيران حتى يونيو من العام الماضي، على الرغم من القصف (الأمريكي) والهجمات، لا تزال موجودة، بكميات كبيرة، حيث كانت وقت الضربات". 

 

وقال: "قد يكون الوصول إلى بعضها أقل سهولة، لكن المادة لا تزال موجودة. ومن وجهة نظر عدم الانتشار، فإن المادة باقية".

 

وأشار إلى مئات الأرطال من اليورانيوم المخصب التي لا يزال يُعتقد أنها موجودة تحت الأرض في إيران، كسبب يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى التوصل بشكل عاجل إلى "اتفاق من شأنه أن يمنع أي عمل عسكري جديد في المنطقة".
 

ويتكوف: إيران أوشكت على تصنيع قنبلة نووية خلال أسبوع 

 

وقال المبعوث الأمريكي الخاص، ستيف ويتكوف، على قناة "فوكس نيوز" مساء الاثنين، إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الولايات المتحدة أنهم يمتلكون ما يكفي من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة لصنع مواد نووية كافية لتصنع قنابل نووية.

 

وبحسب ويتكوف، فإن المفاوضين الإيرانيين أبلغوه وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، "مباشرة وبدون خجل" بأنهم يسيطرون على 460 كيلوجرامًا من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة، وكانوا على دراية بأنه يمكن تخصيبه بسرعة إلى 90 بالمائة من أجل صنع قنابل نووية.

 

وأضاف أن الإيرانيين كانوا فخورين بأنهم تحايلوا على جميع بروتوكولات الرقابة لتحقيق ذلك.

 

وأفاد ويتكوف بأن إيران تمتلك ما يقرب من 10000 كيلوجرام من اليورانيوم القابل للانشطار، والذي ينقسم إلى ما يقرب من 460 كيلوجرام من المواد المخصبة بنسبة 60 بالمائة، و1000 كيلوجرام من المواد المخصبة بنسبة 20 بالمائة، والباقي بنسبة 3.67 بالمائة.

 

ومع ذلك، صرح ويتكوف بأن ليس هناك أي طريقة لمنع إيران من تصنيع أجهزة الطرد المركزي الخاصة بها لتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أنه لديها إمدادات لا تنتهي، 

 

وأوضح ويتكوف أن هناك جانبًا آخر من جوانب التهديد يتمثل في أن اليورانيوم المخصب بنسبة 60 بالمائة يمكن تخصيبه أكثر إلى 90 بالمائة من درجة الأسلحة في غضون أسبوع تقريبًا، "ربما 10 أيام" كحد أقصى، وحتى اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمائة يمكن أن يصل إلى درجة الأسلحة في غضون 3-4 أسابيع.

 

بدورهم، أبلغ المفاوضون الإيرانيون ويتكوف وكوشنر بأن لديهم الحق غير القابل للتصرف في تخصيب كل الوقود النووي الذي يمتلكونه، وأشار ويتكوف إلى أن هذه هي الطريقة التي بدأت بها المفاوضات.

 

وفي المقابل، رد المبعوثون الأمريكيون بأن ترامب يشعر بأن للولايات المتحدة الحق غير القابل للتصرف في إيقاف إيران تمامًا، بحسب ويتكوف.

 

وشدد المفاوضون الإيرانيون على أن "حقهم غير القابل للتصرف سيكون نقطة البداية"، فتبادل ويتكوف وكوشنر نظرة، وقالا: "نحن متورطون في مشكلة حقيقية الآن".

 

صفقة أمريكية مرفوضة


وقال ويتكوف إن الولايات المتحدة عرضت على إيران صفقةً تتعهد بموجبها بعدم تخصيب اليورانيوم لمدة عشر سنوات، وأن تدفع الولايات المتحدة ثمن الوقود نيابةً عن الدولة الإيرانية. لكنه أوضح أن هذا العرض "رُفض رفضًا قاطعًا".

 

صرح ويتكوف بأن ترامب أرسل المبعوثين لتحديد ما إذا كانت إيران جادة في إبرام اتفاق يلبي أهدافه، وهي: القضاء على برنامج الصواريخ الإيراني، والقضاء على دعمها وتأييدها للجماعات "الإرهابية" التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط، والقضاء على أسطولها البحري لضمان حرية البحار، ومنع الإغلاق المحتمل لمضيق هرمز، وضمان عدم تمكن إيران من تحقيق التخصيب النووي.

 

وتابع: "دخلنا هناك وحاولنا التوصل إلى اتفاق عادل، وكان من الواضح جدًا أنه سيكون مستحيلاً، ربما بحلول نهاية الاجتماع الثاني. عدنا لعقد اجتماع ثالث لمحاولة أخرى، لكن هذا الاجتماع لم يكن إيجابيًا".

 

إنقاذ ما يمكن إنقاذه 


وبحسب ما نقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية عن مصادر مطلعة على التفاصيل، فإن إيران تحاول حماية ما تستطيع، وتعزيز المنشآت، وإزالة المعدات حيثما أمكن ذلك.

 

وفي أعقاب الجهود التي وثقتها صور الأقمار الصناعية في الأسابيع الأخيرة لتحصين مواقع نووية مختلفة، تحاول إيران أيضًا خلال العملية الجارية "إنقاذ ما يمكن إنقاذه" من منشآتها النووية، وفق المصادر.

 

وأشارت إلى أن إيران تحاول حماية ما تستطيع، وتعزيز المنشآت، وإزالة المعدات حيثما أمكن ذلك.