أكدت مصادر إسرائيلية أن إيران رفضت رفضًا قاطعًا عرضًا أمريكيًا لوقف إطلاق النار، في الوقت الذي يحذر فيه خبراء من تخفيض سقف التوقعات بشأن إسقاط النظام الإيراني والتركيز على تدمير قدراته العسكرية.

 

وحسب ما ذكره ناحوم برنياع في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن مسؤولين أمريكيين اقترحوا عبر وسيط، يُرجح أنه إيطالي، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار خلال يوم أو يومين، إلا أن إيران رفضت العرض تمامًا.

 

وأوضح برنياع أن إدارة ترامب تدرك أن إسقاط النظام الإيراني ليس أمرًا فوريًا، وتهدف حاليًا إلى إنهاء العمليات العسكرية بسرعة لإعادة طهران إلى طاولة المفاوضات.

 

وأكد الخبير الإسرائيلي أن النظام الإيراني مستمر في عمله عبر مجلس من كبار المسؤولين، وأن الفصائل الشيعية الموالية له في لبنان والعراق واليمن قد تُجبر على المشاركة في العمليات القتالية، حتى بأساليب انتحارية، لضمان بقاء النظام على قيد الحياة.

 

وأشار برنياع إلى أن أحداثًا مثل غرق ناقلة نفط في الخليج العربي واستهداف حاملة طائرات بزورق تابع للحوثيين، ومقتل عشرات الجنود الأمريكيين وارتفاع أسعار النفط، قد تُعقّد موقف ترامب داخليًا، خصوصًا أن الحرب ضد إيران ليست مطروحة على جدول الأولويات الأمريكية وليست مدعومة شعبيًا على نطاق واسع.

 

وأوضح أن الخيارات المتاحة للرئيس الأمريكي تشمل توجيه ضربات عسكرية لتقويض النظام داخليًا وخارجيًا، التوصل إلى اتفاق حول الملف النووي، أو الإطاحة بالنظام بالكامل، معتبراً أن الخيار الأول هو الأكثر واقعية، والثاني أقل، أما الثالث فهو مغامرة كبيرة.

 

أما بالنسبة للعلاقة مع "إسرائيل"، فقال برنياع إن التعاون العسكري بين البلدين بلغ مستويات غير مسبوقة، لكنه أضاف أن التحالف في الأساس قائم بين إسرائيل والرئيس الأمريكي الحالي وليس بين الدولتين ككيانات مستقلة.

 

واعتبر أن الحرب مع إيران بالنسبة لأمريكا اختيارية، بينما بالنسبة لإسرائيل فهي مسألة ضرورة، نظرًا للتهديدات الصاروخية والنووية الإيرانية.

 

واختتم برنياع بالتأكيد على ضرورة تخفيض التوقعات بشأن إسقاط النظام، والتركيز على أهداف قابلة للتحقيق، مثل تدمير منشآت إنتاج الصواريخ ومنصات الإطلاق وكل ما يتعلق بالمشروع النووي الإيراني، معتبرًا أن زيادة حجم الدمار العسكري سيكون لصالح تحقيق أهداف الحملة.