أطلق حارس مرمى نادي بيراميدز المصري شريف إكرامي مشروعا لعلاج إصابات لاعبي الدرجات الدنيا في مصر وغير القادرين على تحمل تكلفة العلاج.


وتهدف المبادرة التي أطلق عليها اسم "لينا دور" (لنا دور) إلى تقديم العلاج البدني والتأهيل من الإصابات للاعبي الأندية المشاركة في بطولات الدرجة الثانية والثالثة والرابعة ومراكز الشباب الذين لا يستطيعون تحمل تكاليفها.


ويضم المشروع نخبة من الأطباء المتخصصين في العلاج الطبيعي والعظام وإصابات الملاعب في مصر، وقد نجح إكرامي في الاتفاق معهم على المشاركة بالمشروع وتحمل جانب كبير من ميزانية العمليات الجراحية منهم محمد أبو العلا ومصطفى المنيري وإيهاب على وحسام الإبراشي ومحمد وفائي ومحمد شيحة وحمادة محمد.
 

دور مجتمعي


وفي مقطع فيديو نشر نهاية رمضان الماضي أعلن شريف إكرامي إطلاق المبادرة انطلاقا من الدور المجتمعي للاعبي الكرة المصريين وواجبهم تجاه زملائهم لاعبي كرة القدم في الدرجات الأدنى.

وكشف إكرامي أن المبادرة ستقتصر في المرحلة الأولى على التواصل عبر صفحة المبادرة على موقع إنستغرام، مشيرا إلى أن فريق عمل الصفحة مستعد لاستقبال رسائل اللاعبين غير القادرين على توفير العلاج والتأهيل والتفاعل معها مباشرة.


إشادة ومطالبات


رغم أهمية المبادرة؛ فإنها لم تلق تفاعلا واسعا على مواقع التواصل، باستثناء عدد قليل من المتابعين الذين أشادوا بالمبادرة، وطالبوا باهتمام إعلامي أكبر بالمبادرة وإلقاء مزيد من الضوء عليها.


وأكد عدد من رواد مواقع التواصل على أهمية المبادرة في ظل المآسي التي يتعرض لها لاعبو الأندية الصغيرة وغياب الإمكانات المالية والفنية، والتي أدت لاعتزال عدد كبير من اللاعبين مبكرا، بل أدت لتفاقم إصابات عدد منهم بشكل جعلهم غير قادرين على ممارسة حياته الطبيعية.


بطولات المظاليم


ويعاني بعض لاعبي بطولات الدرجة الثاني، وأغلب لاعبي الدرجة الثالثة والرابعة، من تدنى الدخل بشكل واضح مقارنة بلاعبي الدرجة الأولى وأندية الشركات، حيث يحصل بعض اللاعبين على مكافآت ورواتب شهرية لا تتخطى بضعة آلاف من الجنيهات، بخلاف اللاعبين الهواة الذين لا يحصلون على أجر، في مقابل الملايين التي يحصل عليها نجوم الأندية الكبرى.


وفي ظل الإمكانات المحدودة للأندية الصغيرة ومراكز الشباب، فإصابات الملاعب تنهي في كثير من الأحوال مسيرة اللاعبين، بسبب عدم القدرة على تحمل تكاليف العلاج والتأهيل.


وفي بعض الأحيان تتسبب مضاعفات الإصابة في عدم قدرة اللاعب على أداء أعمالهم -بعيدا عن كرة القدم- ما يعني توقف مصدر دخله الوحيد وعدم قدرته على تغطية مصروفاته ومصروفات أسرته.


وذكرت صفحة "الموقف المصري" -في معرض إشادتها بالمبادرة- عددا من الحالات المأساوية للاعبي الأندية الصغيرة وعلى رأسها اللاعب الغيني موري بانغورا، لاعب نادي "بيلا" -أحد أندية الدرجة الثالثة في مصر- الذي توفي بعد إصابته بالفطر الأسود، ومعاناته في أثناء العلاج وحتى بعد وفاته في ظل الصعوبات التي واجهت محاولة نقله لدفنه في بلده.