اندلعت عشرات الحرائق في غرب كندا وكاليفورنيا الجمعة، دون أمل في تحسن الوضع بسبب موجة حر غير مسبوقة أدت إلى وفاة المئات.


وتم إجلاء ألف شخص الخميس في كولومبيا البريطانية غرب كندا، حيث أتى حريق غابات على ما يقارب الـ90% من بلدة ليتون.


ويقدر الخبراء أن موجة الحر هذه التي أطلقت إنذارات بدرجات حرارة مرتفعة جدا في المناطق التي يعيش فيها ملايين الأشخاص وتسببت في وفاة نحو 500 شخص في كندا و16 على الأقل في الولايات المتحدة، ناجمة عن الاحتباس الحراري.


ودمرت بلدة ليتون الواقعة على بعد 250 كيلومترًا شمال شرق فانكوفر، والتي اشتهرت لتسجيلها هذا الأسبوع رقما قياسيا وطنيا للحرارة بلغ 49.6 درجة مئوية، بشكل تام تقريبا. وكان تم إجلاء السكان الـ250 مساء الأربعاء بسبب حريق انتشر بسرعة كبيرة.


وأعلن رئيس وزراء الدائرة جون هورغان في مؤتمر صحافي الخميس أن كولومبيا البريطانية سجلت 62 حريقًا جديدًا في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

 
وقال: "لا يسعني إلا أن أؤكد خطر اندلاع حرائق كبيرة حاليًا في جميع أنحاء كولومبيا البريطانية تقريبًا، وأحث السكان على الإصغاء إلى السلطات واتباع تعليماتها".


وتوقعت إدارة مكافحة الحرائق في كولومبيا البريطانية الخميس "يومًا آخر صعبًا للغاية مع حرائق الغابات" بسبب "الظروف الحارة والجافة غير المسبوقة التي سجلت في الأيام القليلة الماضية".


وفي شمال كاليفورنيا دعت السلطات إلى إخلاء مساحات شاسعة من مقاطعة تسبب فيها حريق كبير في إتلاف نحو 20 ألف هكتار ولم يتسن إخماد سوى 20% منه الجمعة.


وقالت خدمة الإنذار من  الحرائق الحكومية إن الحريق مستعر منذ أسبوع بعد أن تسببت به صاعقة.

 
أزمة المناخ

 
قالت صحيفة "الإندبندنت" إن الحرائق التي تحصل مرة واحدة كل ألف عام، لها صلة بين تدهور الطقس وأزمة المناخ، مشيرة إلى أن تأثير النشاط البشري على المناخ العالمي أصبح أمرا لا يمكن إنكاره، لكن السياسة الدولية تتحرك ببطء شديد حيال ذلك.


وأضافت أن "هذه قضية أساسية وتتطلب العمل الفوري بالنسبة للرئيس الأمريكي جو بايدن".


وذكر المقال الافتتاحي للصحيفة أن الرئيس قام مؤخرا بتقليص خطته الأصلية للبنية التحتية البالغة تريليوني دولار وخفض مئات المليارات من الدولارات من الدعم المقترح لمبادرات المناخ.


وأشارت إلى أن الصين، وهي أكبر مصدر لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون في العالم، بدأت تتخذ إجراءات للحد من انبعاثات الكربون بشكل تدريجي وبطيء.


وتقول الصحيفة إن النمو الاقتصادي السريع في البلاد يقف وراء هذه الانبعاثات. وتضيف أنه في معظم الدول الناشئة الأخرى، بما في ذلك الهند، ترتفع معدلات الانبعاثات أيضا.


ولذلك، فإن العالم المتقدم يحتاج، بحسب الصحيفة، إلى خفض الانبعاثات "للتعويض عن الزيادات الحتمية والمناسبة في البلدان ذات مستويات المعيشة المنخفضة للغاية". واعتبرت الإندبندنت أنه يجب على الولايات المتحدة أن تقود ذلك.