أطلقت صفحة "الحرية لتوفيق غانم" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" والمخصصة لنشر أخبار الكاتب الصحافي المعتقل توفيق غانم حملة شاركت فيها منظمات حقوقية مصرية ودولية، للدفاع عنه والمطالبة بحريته.


وتوفيق غانم، 66 سنة، هو صحافي مصري وصاحب خبرة مهنية كبيرة إقليمياً ودولياً تمتد لأكثر من 30 عاماً، شغل خلالها مناصب مهمة في مؤسسات إعلامية كبرى، قبل تقاعده عام 2015، كما أنه عضو في المعهد الدولي للصحافة (IPI) ومؤسسات صحافية دولية أخرى.


وفي ظهر يوم الجمعة 21 مايو الماضي اعتقلته قوات أمن الانقلاب من منزله في القاهرة، ولم توضح سبب اعتقاله أو التهم الموجهة إليه، واقتيد إلى جهة غير معلومة، وعُرض في 26 مايو على نيابة أمن الدولة واقتصر استجوابه على سؤاله بشأن عمله الصحافي السابق، ثم وجهت تهمة الانضمام لجماعة إرهابية إليه، وهي تهمة يستخدمها السيسي بشكل متكرر لاعتقال الصحافيين والناشطين بشكل غير عادل.


وطالبت منظمات حقوقية وصحافية دولية، منها منظمة العفو الدولية، ولجنة حماية الصحافيين، ومنظمة هيومن رايتس ووتش، والاتحاد الدولي للصحافيين، سلطات الانقلاب بإخلاء سبيل الصحافي توفيق غانم.


وانضم غانم  إلى عشرات الصحافيين المصريين في سجون السيسي، منهم نقابيون مثل عامر عبد المنعم (جريدة الشعب)، وهشام فؤاد (جريدة العربي)، وحسام مؤنس (جريدة الكرامة)، ومصطفى الخطيب (جريدة الحرية والعدالة)، ومحسن راضي (مجلة المختار)، وبدر محمد بدر (جريدة آفاق عربية)، وأحمد سبيع (جريدة آفاق عربية)، وأحمد شاكر (روز اليوسف)، ومحمد سعيد (الحرية والعدالة)، وهاني جريشة (اليوم السابع)، وسيد شحتة (اليوم السابع).


فضلاً عن العشرات من غير المنتسبين للنقابة لكنهم ممارسون للصحافة منذ سنوات، وأبرزهم الإهلامى خالد حمدى والصحفى رضا غانم وإسراء عبد الفتاح، ومعتز ودنان، وأحمد أبوزيد الطنوبي، وهشام عبد العزيز الصحافي بقناة الجزيرة، وأحمد خليفة، وإسماعيل الإسكندراني، أشرف حمدي رسام الكاريكاتير، وحمدي الزعيم، ودعاء خليفة، وعلياء عواد، ومصطفى الخطيب، وحسين كريم، وغيرهم العشرات البالغ عددهم إجمالاً 76 صحافياً نقابياً وغير نقابي، حسب آخر حصر صادر عن المرصد العربي لحرية الإعلام، منظمة مجتمع مدني مصرية، في أول فبراير الماضي.


يشار إلى أن سلطات الانقلاب نجحت في الحفاظ على تدني مصر مرتبتها المتأخرة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة حسب تقرير منظمة مراسلون بلا حدود لعام 2021، حيث حافظت على تراجعها في المركز 166، الذي يقيم الوضع الإعلامي في 180 بلداً، انطلاقاً من منهجية تُقيم مدى تعددية وسائل الإعلام واستقلاليتها وبيئة عمل الصحفيين ومستويات الرقابة الذاتية، فضلاً عما يحيط بعملية إنتاج الأخبار من آليات داعمة مثل الإطار القانوني ومستوى الشفافية وجودة البنية التحتية.