قالت صحيفة "وول ستريت جورنال"، إن تقريرا سريا أعده مختبر وطني أمريكي، ذهب إلى أن فرضية تسرب فيروس كورونا من مختبر صيني في ووهان معقولة، وتستحق مزيدا من التحقيق.


وأشارت الصحيفة، في تقرير لها، إلى أن الدراسة أعدت في مايو 2020، من قبل مختبر لورانس ليفرمور الوطني بكاليفورنيا، واستندت إليه وزارة الخارجية الأمريكية، خلال إجرائها تحقيقا في منشأ الوباء خلال الأشهر الأخيرة لإدارة ترامب.


وأوضحت أن التقرير يجتذب اهتماما جديدا في الكونغرس، بعد أن أمر الرئيس جو بايدن وكالات الاستخبارات الأمريكية بإبلاغه في غضون 90 يوما عن كيفية ظهور الفيروس.


وأَضافت أن بايدن "أشار إلى أن المخابرات الأمريكية ركزت على سيناريوهين، وهما إمكانية انتقاله عبر اتصال بشري مع حيوان، والثاني حادث داخل مختبر".


ولفت أشخاص مطلعون على الدراسة إلى أن قسم "Z" في مختبر لورنس ليفرمور، وهو الذراع الاستخبارية له، هو من أعد الدراسة، ويتمتع بحسب الصحيفة بخبرة كبيرة في القضايا البيولوجية، وقال إن التقييم اعتمد على التحليل الجيني لفيروس سارس كوف2 المسبب لفيروس كوفيد 19، المتعارف عليه باسم كورونا.


ويحلل العلماء في المختبر التركيب الجيني للفيروس لمحاولة تحديد كيفية تطورها، وانتشارها بين السكان، ويستشهد المؤيدون لهذه الفرضية بمثل هذا التحليل؛ لإثبات صحة قضيتهم.


ونقلت الصحيفة عن شخص قرأ الوثيقة السرية، المؤرخة في 27 مايو، والتي قال إنها قدمت حجة قوية، لمزيد من التحقيق في احتمال تسرب الفيروس من المختبر.


ونقلت "وول ستريت" عن مسؤول سابق مشارك في تحقيق وزارة الخارجية، أن الدراسة كانت مهمة، لأنها جاءت من مختبر وطني محترم، وتختلف عن الرأي السائد في ربيع 2020 بأن الفيروس قد انتقل بشكل شبه مؤكد إلى البشر عبر حيوان مصاب.


وتم الإعلان عن نتائج وزارة الخارجية، التي تم فحصها من قبل وكالات الاستخبارات الأمريكية، بتاريخ 15 يناير، والتي تضمنت قائمة بسلسلة من الأسباب الظرفية التي تجعل تفشي كورونا قد نشأ نتيجة لحادث معمل، وهي تشمل التأكيد على أن "الحكومة الأمريكية لديها سبب للاعتقاد بأن العديد من الباحثين داخل WIV أصيبوا بالمرض في خريف 2019" بأعراض تتوافق مع Covid-19 أو الأنفلونزا الموسمية.


وقالت الصحيفة إن هذا التأكيد استند جزئيا، على الأقل، إلى تقرير استخباراتي أمريكي، بأن ثلاثة باحثين من WIV أصيبوا بالمرض في نوفمبر 2019، لدرجة أنهم سعوا للحصول على الرعاية في المستشفى.


وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، إن المعلومات المتعلقة بالباحثين الثلاثة جاءت من كيان أجنبي، وإن هناك حاجة لمزيد من التأييد. ولاحظ مسؤولو إدارة بايدن أيضا أن صحيفة الوقائع الصادرة عن وزارة الخارجية، في 15 يناير، تقر بأن الحكومة الأمريكية لا تعرف بالضبط أين ومتى وكيف تم نقل الفيروس إلى البشر لأول مرة.


وكان وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكين، قال في مقابلة حديثة مع موقع "أكسيوس"، إن الولايات المتحدة بحاجة إلى معرفة حقيقة ما حدث لمنع أو تخفيف آثار الأوبئة في المستقبل. وأضاف أن الحكومة الصينية لم توفر وصولا أو معلومات كافية للمضي قدما في التحقيقات الدولية في أصول فيروس كورونا.


قال بلينكين لأكسيوس: "ما لم تفعله الحكومة الصينية في الأيام الأولى، ولم تفعله بعد، هو منحنا الشفافية التي نحتاجها".