أعلن خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" في الخارج، مساء الجمعة، إجراء الحركة اتصالات مكثفة مع عدة جهات دولية لوقف اعتداءات الاحتلال الصهيوني في القدس والمسجد الأقصى، داعيا إلى تفجر انتفاضة عارمة نصرة للمدينة المحتلة وجهوزية غزة للجم العدو.

وقال مشعل في تصريح صحفي: "قضية القدس تجمعنا واستباحة المسجد الأقصى مسألة خطيرة جدا، وما يقوم به أهالي القدس بطولة وهم بذلك يسطرون معركة وطنية، ولا يجوز لأحد أن يتخلى عن مسؤولياته".

وأضاف: "أجريت الليلة العديد من الاتصالات العاجلة مع مؤسسات وهيئات دولية لإعلان رفضنا (حماس)، لما يجري في القدس ونعلن تضامننا الكامل مع أهلها الصامدين".

وتابع: "المطبعون لا يشكلون أهمية في الأمة وما يجري في المسجد الأقصى سيكون محركا للأمة، وحينما نرد على العدوان لن نستأذن أحدا والشعب الفلسطيني لو بقي وحده سينتصر على العدو ولن يقبل باستباحة القدس".

وقال: "العدو الصهيوني كان يظن أننا لن نقدر على ردة الفعل وأننا محبطون من الوضع السياسي الفلسطيني لكنه واهم، وأدعو (رئيس السلطة) محمود عباس وقيادة رام الله بتحمل مسؤولياتهم وسرعة إتمام المصالحة وإنهاء الانقسام".

وأضاف: "المعركة الأكبر هي مواجهة الاحتلال وليست الانتخابات، واستراتيجيتنا هي المقاومة الشاملة، والمطلوب من الضفة أن تلتهب وتشتعل تحت أقدام الغزاة، وتفعيل الانتفاضة والانفجار بوجه الاحتلال، تزامنا مع جهوزية غزة واستعدادها للجم العدو".

كما دعا مشعل إلى أن "تبدأ الليلة الخطوة الأولى وهي الهبة السريعة لإعلان التضامن مع المقدسيين، ويجب أن يتحرك الجميع ويخرجوا بهبة نصرة للقدس، ويجب أن نجسد الغضب العارم لفعل حقيقي في كل الساحات".


وتحول المسجد الأقصى ومصلياته وساحاته إلى ميدان مواجهات ضارية مع قوات الاحتلال الصهيوني، مساء الجمعة، أسفرت عن إصابة العشرات.

وأقدمت قوات الاحتلال على اقتحام المسجد الأقصى غير آبهة بأداء المصلين صلاة القيام في الشعر الأواخر، وقمعت آلاف المصلين في مصليات وساحات المسجد الأقصى بوحشية، مستخدمة الأعيرة المطاطية وقنابل الصوت.

واستمرت المواجهات عدة ساعات وأسفر وفق حصيلة جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني عن إصابة 205 فلسطينيين.