قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان اليوم الخميس إن 3391 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، جرت محاكمتهم أمام القضاء العسكري في البلاد، خلال الثلاثة أعوام الماضية، مشيرة إلى صدور أحكام بإدانة أكثر من 3 آلاف و200 منهم.
وفي تقرير أصدرته المنظمة، التي تتخذ من بريطانيا مقرا لها قالت إن "القضاء العسكري المصري أصدر أحكاماً بحق 3391 معارضا مدنياً بينهم نساء وأطفال، على خلفية 138 قضية، منذ الانقلاب العسكرى على أول رئيس مجنى منتخب فى 3 يوليو 2013 1 أغسطس 2016".
وأوضح التقرير الحقوقي أن من بين المدنيين 3203 حُكم عليهم بالإدانة بأحكام مختلفة، و188 شخصا فقط، صدرت أحكام براءة بحقهم.
وأشار إلى أن مئات من المعارضين المدنيين، خضعوا لمحاكمات عسكرية بينهم صحفيون على خلفية اتهامهم بقضايا ملفقة تتعلق "بمعارضة سلطات الانقلاب"، و"النشر عن القوات المسلحة (الجيش)".
وبحسب التقرير، فإن المحاكم العسكرية أصدرت أحكاما بالإعدام، في سبعة قضايا مختلفة، وهي القضايا الهزلية المعروفة إعلامياً باسم "عرب شركس"، و"ملعب الهوكي"، و"كمين الجورة"، و"كمين (الـ صفا3)"، و"الخلايا العنقودية بمحافظة الغربية"، و"تفجير استاد كفر الشيخ"، وقضية "لجنة العمليات المتقدمة".
ولم يوضح التقرير عدد من صدرت بحقهم أحكاما بالإعدام من القضاء العسكري، كما لم يوضح الأحكام النهائية وغير النهائية.
وتحدث التقرير، عن أن تلك القضايا كان المشترك بينها أنها "جاءت دون أي أدلة مادية تثبت قيام المعتقلين بالجرائم المنسوبة إليهم"، وأنها "بنيت فقط على تحريات وشهادات أجهزة أمن الانقلاب، واعترافات تم إجبار المعتقلين على الإدلاء بها تحت وطأة التعذيب".
وانتقدت "المنظمة العربية للحقوق والحريات" في تقريرها "الصمت الدولي تجاه جرائم النظام الانقلابى"، وقالت إن "هذا الصمت هو ما يعطي الضوء الأخضر لسلطات الانقلاب للمضي قدما في ارتكاب المزيد من تلك الجرائم دون تردد أو تخوف من أية مساءلة قانونية دولية، خاصة مع استمرار التعاون الاقتصادي والأمني بين أنظمة الدول الغربية والنظام".
ودعا التقرير صناع القرار في العالم إلى الضغط على سلطات الانقلاب لوقف عمليات "الاعتقال السياسي"، والعمل بشكل عاجل لإلغاء كافة أحكام الإعدام، ووقف إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري.
ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من سلطات الانقلاب حول ما جاء في التقرير الحقوقي.
وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية؛ خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، ولا يزال الموضوع محل جدل في الأوساط السياسية المصرية، كما كان رفض محاكمة المدنيين عسكريا ضمن المطالب الثورية التي نادى بها متظاهرون مصريون عقب ثورة 25 يناير 2011، التي أطاحت بالخلوع.

